امرأة قوية
عبير مصطفى

لم تعد هناك أي مهنة حكر على الرجال في مصر، ولم تترك المرأة أي مهنة إلا واقتحمتها وأثبت فيها نجاحها وتميزها حتى بعض المهن الشاقة، والتي ظلت حكرًا على الرجال.

هذا ما فعلته عبير مصطفى التي لم تمنعها أصولها الصعيدية من العمل في وظيفة "حلاق رجالي".

"عبير" كانت تبحث عن وظيفة لها، وعرضت عليها صديقة أن تعمل كـ"حلاق" في صالون حلاقة رجالي، فوافقت على عرضها ودعمها زوجها وأسرتها والتحقت بالفعل بأحد صالونات الحلاقة.

بدأت "عبير" في تعلم المهنة على يد حلاق آخر، وظلت تتعلم حتى أجادت مهنة الحلاقة، ونجحت وأصبح لها زبائنها الذين يأتون لها مخصوص.

 

أثنت "عبير" على صاحب صالون الحلاقة الذي علمها وكذالك زبائنها، واعتبرت أن لهم دور كبير في نجاحها في اقتحام "الشغلانة" في مصر بحسب قولها في لقاء لها على قناة "النهار".

"عبير" تقوم بكافة أعمال الحلاقة "شعر ودقن" وأيضًا تجيد أعمال "الباديكير" والعناية بالأظافر وأقدام الرجال.

رد فعل الآخرين حينما يعلموا أن عبير تعمل "حلاقة" يكون الضحك والسخرية، لأنهم يظنون أنها تعمل في "كوافير حريمي"، ولكنها تؤكد لهم أنها تعمل "حلاق رجالي"، مؤكدة أنها تحصل على أجر متغير بتغير سعر الدولار حسبما أكدت في لقائها مع برنامج "المهمة"، خاصة أنها تعمل في محلات بأحياء راقية مثل الزمالك والمهندسين ومدينة نصر.

اشتركت عبير في مؤامرة مع عروس أثناء قيامها بالحلق للعريس يوم الزفاف، وطلبت منها العروس قص شارب الزوج نظرًا لأنها لا تحب الشارب، واتفقت معها على أن تقوم بحلاقة شاربه بشكل عفوي باعتبار أنها أخطات، وبالفعل قضت "عبير" على نصف شارب الرجل أثناء تهذيبه، وأقنعته بحلاقته دون أن تخبره بأن ذلك طلب عروسته.

وتابعت: "هو مش فيه ستات بتشتغل ممرضة وبتشتغل مع رجالة"، مستنكرة: "إيه الفرق إني أمسك شعره وإني أمسك أي جزء من جسمه الموضوع واحد".

عبير متولي إبنة عبير مصطفى فخورة بمهنة والدتها وتخبر صديقاتها بأن والدتها "حلاقة"، وتظهر لهم فيديوهات لوالدتها أثناء العمل، لتفاجئ بضحك زميلاتها وسخريتهم ووصفهم لعمل والدتها بـ"عيب وحرام".

"عبير" الصغرى ترد على منتقدي مهنة والدتها قائلة: "انتوا هتشتغلوني عشان مفيش حاجة في القرأن قالت كده"، مؤكدة أن والدها فخور بمهنة زوجته، كما أن والدتها تقوم بحلاقة ذقن والدها بشكل دائم.

 

 

أخبار قد تعجبك