رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بالفيديو| أب يعقد قران ابنته بـ"لغة الإشارة": "ملكت الدنيا كلها"

كتب: غادة شعبان -

02:48 م | الأحد 17 فبراير 2019

بالفيديو| أب يعقد قران ابنته بـ

بين حب الأب وفرحته بابنته التي أصبحت شابة تطاردها أنظار المعجبين، وخوفه من اللحظة التي تنتقل فيها الفتاة لتعيش في بيت رجل آخر، وينشأ بداخله صراع لن يشعر به آخر الإ عندما يكون في تلك اللحظة، فبهذا المشهد تتجمع مشاعر الحب والأبوة في آنِ واحد.

عاش الأب "محمد"، الذي يعمل نجارًا وتاجرًا للموبيليا، تلك اللحظات مع ابنته "ياسمين" ولكن بطريقة أخرى لكونه من ذوي الاحتياجات الخاصة من الصم وضعاف السمع، نظرات تلو الأخرى لا يفهمها سوى الأب وابنته طيلة عقد القران، منحته الابنة فرصة لتحقيق رغبته التي طالما حلم بها منذ أن كانت طفلة.

شعر الأب وكأنه ملك الدنيا بيده، حينما سمحت له الظروف أن يكون وكيلًا لابنته يوم عقد قرانها، وذكر على لسان ابنته لعجزه عن الكلام: "أنا إحساسي كان لا يوصف وقت ما حطيت إيدي في إيد عريس بنتي وكنت شاهد على اللحظة دي، كنت هفضل عمري كله زعلان لو حد غيري كان وكيل ياسمين، الحمد لله قدرت أثبت لنفسي وللكل إني إنسان موجود حتى لو عندي إعاقة تمنعني من التواصل معاهم".

إصرار تام من العروس "ياسمين" بجعل والدها وكيلها على عقد قرانها، رافضة أن يحل غيره بهذا الموقف، وذكرت "ياسمين" أثناء حديثها لـ"هُن": "والدي مثلي الأعلى في الحياة، قريبة منه لأبعد الحدود، كنت هحس إن فرحتي ناقصة لو مكنش هو وكيلي خصوصًا إن والدي معندوش أي نقص في القدرة العقلية وهو شخص واعي وحكيم في تصرفاته".

تواصلت "ياسمين" مع أكثر من مأذون عبر صفحات مواقع التواصل الإجتماعي فيما يخص عقد القران وإمكانية حصول والدها على هذه الفرصة قائلةً: "كلمت أكثر من مأذون على فيسبوك وقالوا مفيش مشكلة ممكن هو يرد على المأذون كتابةً أو في وجود مترجم لغة إشارة".

لحظات ومشاعر جمعت بين الفتاة وبين والدها جمعت بين أعينهم خلال قيامها بالترجمة بلغة الإشارة ترديدًا بعد المأذون، معبرًا عن فرحته بأنه لم يتنازل عن حقه في أن يكون وكيلا لابنته، وأضافت: "كان هناك رفض في البداية من المأذون من تولي مهام الترجمة لوالدي، وطلب حضور مترجم أجنبي آخر غيري، ولكني أصريت وتمسكت برأيي، ليكون أول عقد قران بلغة الإشارة". 

 تعلمت "ياسمين" لغة الإشارة من صغرها، نتيجة لكون والدها ووالدتها من ذوي الاحتياجات الخاصة، واختارت دخول كلية التربية الخاصة، قسم إعاقة سمعية، لمساعدة ذوي الإعاقة وخاصةً ذوي الإعاقة السمعية.

لم يتأثر زوج "ياسمين" بحالة أبويها الصحية وعزم على الزواج منها، دون إعلان أي مخاوف بشأن إنجاب أطفال معرضين لوراثة هذه الإعاقة، وتابعت: "لم تكن هناك علاقة تربط بيني وبين زوجي، شافني وطلبني من أهلي، ومتكلمش معايا في موضوع بابا وماما خالص، كان حابب الموضوع جدًا، وبعد قراءة الفاتحة كان بيحب يتواصل مع بابا ومكنش بيرضي يخليني أترجمله ويقولي علميني، بعلمه لغة الإشارة، أحمد اللي كان بيسأل المأذون وشجعني على الفكرة، حتى أهله محدش فيهم اتكلم في النقطة دي نهائي وكانوا بيشجعوني".