رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

علاقات و مجتمع

بالصور| "منة" حاربت السرطان بالصبر حتى هزمته: "رزقي في الدنيا صحاب"

كتب: غادة شعبان -

04:05 م | الإثنين 04 فبراير 2019

منة أيمن

اختارها القدر من بين عائلتها لاختبار صبرها وجلدها على الآلم والمرض، فرغم صغر سنها قررت التصدي له رافضةً الرضوخ والاستسلام، بعد أن تسلل إلى جسدها ذلك المرض اللعين الذي لايفرق بين طفلٍ في السنتين، ولا عجوز في الستين.

"دخل إلى غرفتي وتسلل إلى جسدي كالذي لايراه أحد".. بتلك العبارة عبرت منة أيمن صاحبة الـ17 عامًا، بالمرحلة الثانوية، من محافظة الإسكندرية عن رحلتها مع سرطان الغدد الليمفاوية الذي أصابها بسنٍ صغير، وذكرت أثناء حديثها لـ"هُن" تفاصيل مرضها: "كنت وقتها في نهاية أولى ثانوي روحت لدكاترة كتير كنت بشتكي من الكحة ودرجة حرارتي عالية، حياتي اتلخبطت ومبقتش عارفة أمارس حياتي، روحت لـ6 أطباء، شوية منهم قالولي عندي حساسية صدر وشوية قالولي واخدة من والدتي أزمة في الصدر يكتبولي بخاخات وأدوية ومحاليل وقالولي أصبر علشان أدوية الصدر بتاخد وقت لحد متعمل مفعولها".

عامين من الآلم والتشخيص الخاطئ حتى توصل طبيب باطني لإصابتها بارتجاع في المرئ دون إجراء تحاليل وأشعة، وذكرت:"إداني أدوية لقيت التعب بيزيد أكتر روحت لدكتور ثاني شخص نفس التشخيص، وطلب مني اعمل منظار وأخد عينه".

لم يكن في مخيلة تلك الفتاة وعائلتها احتمالية إصابتها بمرض السرطان، وأضافت: "مفكرناش في موضوع الكانسر خالص، لأن دي أول حالة في عيلتنا".

"إن الله إذا أحب عبدًا ابتلاه" بتلك العبارة تابعت منة :"كانوا مخبيين عليا لحد أول جلسة كيماوي، رايحة الجلسة وأنا معرفش إن عندي كانسر ومن المرحلة الثالثة، بس كان عندى إحساس قوي، من الحاجات اللي بتحصل حواليا، كان كلهم عارفين ووالدي ووالدتي كانوا بيروحوا يعملوا الورق".

ارتباك وحيرة مما يحدث حولها لا تعرف من تصدق قلبها أم مايحاولون إخفاءه، وتابعت: "أول يوم روحت أعمل فيه المسح الذري علشان يحددوا من خلالها الحالة وصلت لفين لقيت نفسي قاعدة وسط ناس كل كلامهم عن الكانسر بشتى أنواعه، خدوني وقالولي إنهم بيعملوا أشعة غير اللي أنا بعملها".

سكينة وثبات غير متوقع فحاولت "منة" التماسك والتظاهر بالقوة فورعلمها بطبيعة مرضها قائلة: "كانوا مفهميني إني هاخد علاج قوي، العلاج جايلي ملفوف في ورق أشبه بالفويل، ولما بسأل ماما هو ده كيماوي، ماما عيطت وحضنتني وقالتلي ده كيماوي بس إنتي هتخفي، حسيت إني مش مستغربة وربنا اداني قوة وسكينة قولتلها ماما إنتي بتعيطي ليه كل الناس بتتعب وبتخف".

اكتئاب وضعف وأطباء نفسيين نتيجة ماوصلت إليه حالتها، موضحة: "شعري وقع بس مش كله، أول مرة كنت في الحمام قعدت أعيط، ورموشي كانت طويلة وغزيرة ودلوقتي مبقتش موجودة".

هيئ والديها كل سُبل الراحة والدعم النفسي، وأضافت: "كنت بسمع بابا بيكلمهم ميعملوش أي توتر، وكنت حاسة بكل حاجة في البيت، أخويا الكبير كان بيعملي مفاجأت، واختي الصغيرة كانت بدون أسباب بتحضني".

المفاجأت غير المتوقعة من أصدقاءها كانت الداعم الأكبر الذي جعلها تزداد قوة وتمسكًا بالشفاء، وأشارت: "آخر يوم خلصت كيماوي دخلت كافية لقيت ناس كثير متجمعين من أصحابي، وجايبين تورتة مكتوب عليها finally last chemo، مشاعر متلخبطة وانهيار تام فضلت اعيط وجسمي ساب، كنت مبسوطة واتأكدت إن رزقي في الدنيا صحاب".

وبدأت "منة" رحلتها مع الإشعاع الذري وذكرت: "كانوا 14 جلسة وحصل عراقيل في النصف والنهاردة كان أخر جلسة إشعاع ليا، روحت للدكتورة قالتلي عيشي حياتك طبيعية انتي هزمتي السرطان".

واختتمت حديثها قائلةً: "التجربة دي علمتني الصبر والقوة، أنا نفسي أحقق حلمي وأدخل كلية فنون جميلة، وأزور مستشفى57357، فمن استطاع هزيمة السرطان لن يهزمه شئ".