امرأة قوية
الرئيسي السيسي مع المواطنة مروة العبد

على الرغم من نشأتها في أقصى صعيد مصر، والذي يشتهر بصرامة العادات نحو مسألة عمل الفتيات، إلا أن مروة العبد البالغة من العمر 26 عاماً لم تلتفت لتلك العادات، كما لم تلتفت إلى طبيعة العمل، بحسب تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

كان كل هم الفتاة الأسوانية هو الخروج من منزلها في الصباح الباكر سعياً رواء لقمة العيش لمساعدة والدها المسن في تربية أخوتها الأربعة، وهو ما دفع الرئيس عبدالفتاح السيسي لاستقبالها في قصره الرئاسي باعتبارها نموذجاً مشرفاً للكفاح والمثابرة، بحسب "سي إن إن".

البداية من رسالة أرسلتها إحدى أهالي قريتها تناشد فيها بتوفير مساعدة لفتاة لشراء تروسيكل يساعدها في عملها اليومي، لتوفير نفقات إيجار آخر تعمل عليه فضلا عن ظهورها بأحد برامج الفضائيات المصرية الشهيرة، لتصل تلك المناشدة إلى السيسي الذى استقبلها، الخميس.

أجرت "فتاة التروسيكل"، كما تعرف في مصر، حوارا مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، كشفت خلاله كواليس لقائها مع السيسي.

وتقول مروة العبد: "بدأت العمل على عربة التروسيكل عند أحد الجيران لنقل جميع طلبات أهالي القرية بدءا من توصيل الأطفال للمدارس وحتى نقل الطوب والأسمنت والدقيق والمواد التموينية مقابل يومية تصل إلى 20 جنيها فقط لمساعدة والدي في تربية إخوتي الأربعة".

وتروي مروة تفاصيل يومها قائلة: "أستيقظ في الساعة 5 لصلاة الفجر ثم استعد للعمل بالتأكد من حاجة التروسيكل لبنزين وزيت من عدمه ثم البدء بتوصيل الأطفال للمدارس باكراً، وبعدها أتجول بالقرية لنقل أي طلبات للأهالي مثل نقل طوب وأسمنت أو كراتين أو مواد تموينية أو توصيل بعض النساء للمستشفيات وغيرها".

 وتضيف: "لم أشتك من العمل وسأظل أعمل حتى آخر يوم في عمرى، ولكنني كنت أحلم بشراء تروسيكل خاص؛ بدلا من العمل على تروسيكل مملوك لأحد الجيران لزيادة دخلي".

وعن تفاصيل لقائها مع السيسي، تقول: "لم أصدق نفسي عندما ذهبت للقاء الرئيس بقصر الاتحادية فهو أمر أشبه بالحلم، والرئيس استقبلني أفضل استقبال؛ بداية من مقابلتي عند باب القصر وحتى توديعى إلى السيارة".

وتتذكر مروة تفاصيل ما دار في اللقاء وتقول: "الرئيس شجعني على العمل، ووعدني بتوفير شقة سكنية بالمحافظة".

وأصدرت الرئاسة بياناً رسمياً، الخميس، قالت فيه إن السيسي استقبل بقصر الاتحادية المواطنة مروة العبد، سائقة التروسيكل بقرية البعيرات بمحافظة الأقصر، حيث أعرب عن حرصه على الالتقاء بها شخصياً بالنظر إلى مثابرتها الحثيثة لتحقيق واقع أفضل لها ولأسرتها، وأنها تعتبر نموذجاً مُشرفاً لشباب مصر كافةً، وقدوة يحتذى بها لجميع المصريين في الكفاح والعطاء والإصرار.

ووفقا للبيان الرئاسي، فقد أعربت مروة العبد عن سعادتها وتقديرها الشديدين لاستقبال السيسي لها، مؤكدةً أنها تبذل أقصى ما في وسعها لمساعدة أسرتها وتوفير الحد الأدنى لهم من متطلبات الحياة، مشيرة إلى ضرورة تمتع الشباب بالجدية وبذل الجهد اللازم من أجل تغيير واقعهم والوصول إلى أهدافهم.

وقال السفير بسام راضي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن السيسي تحدث مع مروة العبد بشأن ما يمكن توفيره لها من احتياجات، لتحسين ظروف أسرتها المعيشية، حيث وجه فى هذا الصدد بتلبية كافة طلباتها ومساعدتها على ما تقوم به من أعمال.

وتحكي مروة: إنه ليس مهما وعد الرئيس بمنحي شقة سكنية أو أي هدايا أخرى، المهم أنني رأيت الرئيس، فهو قدوة لنا يشجعنا ويعطي لنا أملا بالصبر والكفاح بعد ربنا سبحانه وتعالى"، متابعة: "الرئيس أيضا مكافح، وحقق لبلدنا الكثير وكان يقول لنا قوموا واشتغلوا وكافحوا"، مرددة بالقول: "تحيا مصر".

ولم يمنح السيسي مروة شقة سكنية فقط، بل طلب منها قبول دعوته لحضور مؤتمر الشباب المقبل، وهو ما ردت عليه قائلة: "إن شاء الله والذى تقول عليه يمشي".

أخبار قد تعجبك