رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"ابتسام".. سائقة تاكسي في سوريا تتحدى "الحرب والموت" بالعمل

كتب: روان مسعد -

01:43 م | الجمعة 23 نوفمبر 2018

ابتسام سائقة تاكسي

عادة ما ترفض المجتمعات العربية بعض الأعمال التي تنخرط فيها السيدات، خاصة تلك التي تكون خاصة بالرجال فقط، ومن بينها قيادة سيارة أجرة "تاكسي" لكن في سوريا ومصر نماذج خرجت عن المألوف وسيدات قررن تحدي الصعاب لمواجهة تقلبات الحياة، ومنها "ابتسام"، التي تخرج في شوارع سوريا متحدية الحرب والدمار، وموت زوجها الذي حال دون الصرف على أسرتها الصغيرة.

حاولت ابتسام العمل في أماكن أخرى أقل إجهادا لها، بعد وفاة زوجها، فعملت في صيدلية للأعشاب بدمشق مع شقيقها إلا أن الحرب لا ترحم فدمرت مكان أكل العيش، فما كان من السيدة الثلاثينية سوى اللجوء لقيادة التاكسي الذي كان يوما سيارتها الخاصة، لتوفر لأولادها وأسرتها حياة كريمة، وفق ما نشرت وكالة الأنباء السورية، "سانا".

عرفت ابتسام بين زبائها بـ"أم إهداء"، وصارت مطلوبة منذ بدأت العمل في عام 2012، ومن محافظة دوما كانت البداية إلى مطار ودمشق كان زبائنها برفقتها يشعرون بالأمان، لكن الحرب أجبرتها على الخروج من دوما لتعمل مؤقتا إلى صحنايا، التي عرفت فيها كذلك بسمعتها الطيبة فأصبحت مقصد زبائن كثر، ومنها إلى "دوما" مرة أخرى وأماكن عدة من سوريا بعد أن خفتت وطأة الحرب، وعاد الأمان رويدا.

رغبتها الشديدة في العمل لتوفير رزق جعلها متميزة فيما تفعله مهما بدا بسيطا، وبدأت ترسم أحلاما وطموحات على العمل كسائقة تاكسي، "الشغل مش عيب" أتخذته شعارا ومنه دعت النساء إلى أن تجتهد لتجد لنفسها مكانا وسط الرجال في سوق العمل، وتحلم بأن تؤسس شركتها الخاصة لسيارات الأجرة التي تقودها النساء، لتوفر لهن عن طريقها سبل عيش وعمل آمنة، ولتكمل طموحها الذي لا يقف عند قيادة السيارة الأجرة بحسب.