رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

من عربة الإسعاف لسيارة نقل الموتى.. رحلة "سناء" مع المرض بالإسكندرية

كتب: غادة شعبان -

03:07 م | الإثنين 19 نوفمبر 2018

عربة اسعاف

بنبرة صوت حزينه، وملامح يكسوها الضعف والانكسار، تروي سناء عبدالفتاح صاحبة الـ54عامًا، لـ "هن" رحلتها لمدة 14عامًا مع المرض، ومعاناتها بعد وفاة زوجها الذي كان يكبرها سنًا، وافتقادها لنعمة الأبناء.

بدون سابق إنذار شعرت سناء بتغير لون وجهها، وعلى الفور لجأت لاستشارة طبيب لتشخيص حالتها، لتجد إصابتها بفشل في الكلى الذي ظلت تتلقى العلاج منه لفترةٍ كبيرة، ولكن ساءت حالتها، لتُصاب بتضخم في عضلة القلب، لتتلقى علاجها داخل إحدى مستشفيات محافظة الإسكندرية.

بمستشفى مبرة باكوس، ترقد متوليةً رعايتها شقيقتها الكبري"زينب"، التي اصطحبتها للعيش معها بمنزل والدهما بعد وفاة زوجها، لتعيش معها قصة علاجها المرير.

وذكرت "زينب"حقيقة معاناة شقيقتها، والتي تعاني من الكثير من الأمراض كتأكل بالعظام نتيجة تعرضها لعملية الغسيل الكلوي المتكرر، إلى جانب كسر بالحوض، والمفصل.

وبعبارات الآسى والحزن تضيف شقيقتها مدي تضرر "سناء" من عملية الغسيل، حيث أنها لا تمتلك القدرة على الذهاب للمستشفي فهي طريحة الفراش، لا تستطيع التنقل الإ من خلال كرسي نقال، من خلال عربة الإسعاف، التي كانت تأتي لإصطحابها لعملية الغسيل ثم توقفت، لتجد السيدة العجوز مشقة كبيرة في التحرك.

قالت شقيقتها: "أختي مبتقدرش تقعد على كرسي، والإسعاف الحكومي جه مرة أو اتنين، وبعد كدة مجوش، وأنا بتعب من شيلها على ضهري كل مرة".

ونتيجة لروتين المستشفيات في توصيل استغاثات المرضي لتوفير سيارة إسعاف اضطرت شقيقة سناء لاستئجار عربة "نقل الموتى" لاصطحاب شقيقتها للمستشفى التي تبعد عنهم بمسافة قليلة، والتي تعتبر عائق مادي كبير يواجهها نظرًا لما تضطر لدفعه أثناء اصطحابها وعند عودتها مرةٍ ثانية لمنزلها، وتابعت:" اتفقت مع عربية نقل الموتى علشان توديها وتجيبها، بعد رفض الإسعاف أنها تيجي تاخدها تاني، وده بيكلفني في اليوم 200 جنية، وأنا مقدرش على دفع المبلغ ده كل مرة، ده غير مصاريف الأكل والشرب والعلاج كمان".

تجد الشقيقتان صعوبة بالغة في التواصل مع المسؤلين للتحسين من الوضع الكارثي الذى أثر على  قدرتها على تلقي العلاج، واختتمت شقيقتها حديثها قائلة: "أملي صوتي يوصل لحد من المسؤولين، ويلحقني من المرض اللي نهمش جسمي.. نفسي أعيش حياة كريمة".