علاقات و مجتمع

كتب: روان مسعد -

08:48 م | الثلاثاء 06 نوفمبر 2018

بالصور| فيديو يظهر ردود فعل الناس على فتاة مغتصبة: لبسها السبب

فتاة تسير بالشارع بملابس ممزقة، تصرخ وتستغيث بالمارة، اكتفت بتنورة قصيرة من اللون الأحمر و"توب" أبيض، ظهرت "منال" في فيديو تمثيلي وهي تؤدي دور المغتصبة، كان شعرها أشعث وتبدو عليها علامات التمزق والتعب، والإجهاد النفسي، حاولت بشتى الطرق إبعاد الناس عنها خلال تجولها في الشوارع بترديد عبارات "محدش يلمسني"، و"ابعدوا عني".

أداء تمثيلي أقنع المارة بأنها بالفعل مغتصبة، وبعضهم ظن أنها مدمنة أو تعاطت المخدرات، كما أظهر الفيديو ردود فعل أخرى سلبية تماما رفضت التعاطف مع الفتاة، ففي لحظة ما أعلنت أنه تم اغتصابها، فانتقد المارة ملبسها، وشعرها، وحملوها مسؤولية الاغتصاب بسبب خروجها أثناء الليل وخروجها بمفردها وغيرها من الأسباب التي وضعها المجتمع.

بل وصلت بعض ردود الأفعال لنعت الفتاة بأنها "عاهرة"، ورفض آخر أن تتشبه بأخته لأن أخته لا تنزل من البيت مساء بتلك الملابس ولن تتجول في الشوارع بمفردها، أظهر الفيديو أن الفتيات والنساء كن الأكثر تعاطفا مع "منال"، وحاولت إحداهن احتضانها وأخرى حاولت لف جسمها كنوع من "الستر".

الفيديو أطلقته منظمة "أبعاد" اللبنانية بالشراكة مع عدد من الهيئات ضمن حملة "مين الفلتان"، والتي تهدف لمحاكمة المغتصب وليس ضحيته، وجاءت ردود الفعل على الفيديو متباينة بين أنه "يرسخ" للصورة الذهنية عن المغتصبة بأنها غلطتها، وأخرى انتقدت تصوير الناس في الشارع دون علمهم، وبين المتفاجئين من ردود الفعل.

وردت المنظمة في بيان عنها أن "هدف هذه الحملة هو الضغط باتجاه تشديد العقوبات وتسريع المحاكمات بحق المعتدين في حالات العنف الجنسي والإغتصاب بشكل خاص، وتغيير النظرة المجتمعية التي توصم المرأة المغتصبة بالعار وتدفعها إلى التستر على الجريمة".

ويتحفظ "هن" على نشر الفيديو لما يحتويه من تجريح وإهانة للمغتصبة ونظرا لاحتوائه على ألفاظ خارجة. 

 

أخبار قد تعجبك