كافيه البنات
الطفلة سيليا

"الحلو ما يكملش، بقيتي بكشافات"، وقعت تلك العبارات المؤلمة على الطفلة "سيليا" والبالغة من العمر 7 سنوات كالصاعقة، لتدخل الصغيرة في حالة نفسية سيئة نتيجة التنمر الذي تعرضت له من والدة إحدى صديقاتها بالمدرسة، بسبب ارتدائها نظارة طبية، لمعاناتها من مشكلة بإحدى عينيها.

إيمان سعيد والدة الفتاة روت لـ"هُن" تفاصيل واقعة التنمر التي تعرضت لها صغيرتها، فذكرت: "كنت ماشية مع بنتي، وقابلنا والدة زميلة لها بالمدرسة، بصت لبنتي بصة مريبة، كأنها شافت عفريت، وقالتلها إيه ده بقيتي بكشافات، وقالتلي إيه ده لبستيها نضارة ليه ياشيخة حرام عليكي دي لسه صغيرة وبنت كمان كنتي استنيتي شوية عليها، يالا الحلو ما يكملش". 

وسط ذهولٍ تام تمكنت الأم من تمالك أعصابها وغادرت المكان، وفور عودتها للمنزل وجدت صغيرتها تعاني من بكاءٍ شديد، بعدما سمعت ما قالته والدة صديقتها، وتفاجأت والدتها أن طفلتها كسرت نظارتها، مع فقد الطفلة ثقتها بنفسها، رافضةً ارتدائها ورافضة أيضاً العودة لمدرستها، حتى لا تتعرض للسخرية من قبل زملائها، التي تفاجئت والدتها بعدم ارتداء طفلتها النظارة أثناء تواجدها بالمدرسة، خوفًا من تعليقات الآخرين عليها والسخرية منها.

وتابعت إيمان: "كتبت منشور عبر صفحتي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، لشرح ما حدث لابنتي، من والدة صديقتها، ومناشدة الأمهات بعدم التهاون في حق أطفالهن، حتى لا ينشأ جيل لا يثق بنفسه، ويستجيب لانتقادات الآخرين".

شقيق الأم أعاد نشر المنشور على إحدي جروبات "فيسبوك"، ولقي دعمًا من الجميع، لمحاوله إرجاع الثقة للفتاة من جديد، عن طريق تصوير فيديوهات، وصور لهم وهم يرتدون النظارة".

وتلقت الأم عروضًا من أصحاب إحدى شركات البصريات بصناعة نظارات جديدة للطفلة من اختيارها، بالإضافة لرغبتهم في اصطحابها، بجولات ورحلات ترفيهية، حتى تستعيد ثقتها بنفسها، وكنوعٍ من الدعم المعنوي للطفلة.

وتواصل الأشخاص المؤسسين للجروب مع إيمان، لرغبتهم بتنظيم حملة لمواجهة التنمر الذي يتعرض له الأطفال خلال هذه الأيام، والذي لقي إستجابه كبيرة من الأم وموافقتها على مشاركتهم للحملة.

 

أخبار قد تعجبك