امرأة قوية
من مضيفة طيران إلي مؤسسة أول شركة للسياحة العلاجية في ألمانيا.. قصة نجاح ريهام صادق

"من المحن تولد المنح".. مقولة تحققت مع الشابة ريهام صادق صاحبة أول شركة مصرية للسياحة العلاجية في ألمانيا، فبعد مرض والدتها في عام 2004، الذي دفع مضيفة الطيران السابقة لاستغلال خبرتها في التنقل والسفر عبر البلاد المختلفة، بدأت الشابة المصرية في البحث عن أفضل المستشفيات أملا في إيجاد مستشفى متخصصة في أمراض العظام لعلاج والدتها وفي نفس الوقت تتناسب تكلفتها مع ظروفهم المادية، الأمر الذي دفعها إلى تجميع "داتا" ضخمة بشأن أفضل الأماكن العلاجية وأسعارها والتواصل معهم، لتفكر بعد ذلك في استغلال تلك البيانات بعد شفاء والدتها في تأسيس شركتها الخاصة.

تروي ريهام صادق صاحبة 41 ربيعًا، التي تخرجت من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة عين شمس عام 1990، والتحقت بالعمل كمضيفة طيران في الشركة المصرية للطيران لسنوات طويلة، قطعتها بقرار الزواج والتفرغ لبناء أسرتها وتربية أبنائها الثلاثة، أجبرتها على التوقف عن العمل لمدة وصلت لنحو 12 عامًا، إن شغفها بالعمل وأحلام النجاح ظلّت تراودها، حتى منتصف 2014، قررت الاستقرار في ألمانيا برفقة أسرتها، بعد أن اعتادت السفر والعودة أشهر خلال رحلة علاج والدتها".

 

 

وتضيف صاحبة أول شركة للسياحة العلاجية لـ"هن": "بدأت في البحث عن وسيلة للعيش هناك، فوجدت أن أفضل الطرق في الاستقرار هي الاستثمار وبناء بيزنس خاص بي.. لذلك قررت استغل الداتا التي جمعتها وعلاقاتي بالمستشفيات التي تعاملت معها خلال فترة مرض والدتي خاصة وأني كنت أستقبل استشارات عديدة من أصدقائي وأقاربي عن طرق العلاج في الخارج".

 

 

وتوضح: "الكثير من المصريين والعرب يفكرون دائما في تلقي العلاج في الخارج لكن طرق حجز الفنادق أو الشقق القريبة من المستشفيات والتواصل معها يحتاج إلى خبرة ولغة جيدة قد تكون غير متوفرة لديهم، لذلك فكرت في عمل مشروع لخدمة العرب الراغبين في العلاج بألمانيا، خاصة أن ألمانيا خففت القيود على الاستثمار وفتحت الأبوب للأفكار التي من الممكن أن تفيد الاقتصاد الألماني وسوق العمل وتشغل العمالة".

وتتابع: "بدأت في التواصل مع غرفة التجارة والصناعة الألمانية أثناء رحلة من الرحلات وطلبت منهم معلومات عن كيفية عمل مشروع، وحصلت على كتالوج به معلومات عن الاستثمار، وعندما عدت لمصر درسته جيدا.. وبدأت في نوفمبر 2014، التحدث مع المسؤولين في غرفة التجارة والصناعة اللذين طلبوا مني وضع خطة عمل للمشروع وتحديد رأس المال، إضافة إلى سيرتي الذاتية".

وتضيف: "وعند عودتي لمصر، واجهت مشكلة كانت كيفية وضع خطة عمل للمشروع كونها مكلفة، فبدأت أقرأ وأتعلم طريقة وضع خطط المشروعات، وبالفعل جهزت خطة كاملة بشأن أفضل المستشفيات وأسعارها، والفنادق، والانتقالات، وكيفية التسويق، والعمالة، والمصاريف، والمكسب من المشروع.. وفي خلال 3 أشهر سافرت لمناقشتها مع غرفة التجارة والصناعة في ألمانيا".

وتتابع: "فوجئت بانبهار مسؤولي الغرفة الألمانية بالخطة.. وقدموا لي دعم معنوي كبير وتحمسوا جدا لفكرة المشروع ومنحوني الموافقة.. وفورا توجهت لتقديم أورقي في السفارة الألمانية بالقاهرة، وبعد مرور عدة أشهر حصلت على الموافقة، وبدأت خطواتها الانتقال إلى ألمانيا".

وعن ألية ترويجها للمشروع، قالت ريهام: "في البداية اعتمدت على السوشيال ميديا في الترويج للمشروع خاصة وأني كنت أقدم محتوى يهتم به الجمهور وأتواصل معهم ولدي عدد كبير من المتابعين فكرت في استغلاله في الترويج.. والحمدلله دلوقت الشركة بقالها أكتر من 3 سنين، والعدد اللي استفاد منها حوالي 120 مريض معظمهم من مصر وبعضهم من الدول العربية زي الإمارات والسعودية والكويت والبحرين.. سعيدة جدا بتقديم خدمة إنسانية للمرضى فدعم الجانب الاجتماعي ومساعدة الناس جزء أساسي من شغلي".

أخبار قد تعجبك