علاقات و مجتمع

كتب: غادة شعبان -

03:49 م | السبت 25 أغسطس 2018

مبادرة التعايش السلمي

شعارهم لا فرق بين مسلم ومسيحي، ولا مكان للتفرقة، مبادرة تحمل اسم "التعايش السلمي" أنشأها شاب مسيحي يدعى"سامح ثابت"، وفتاة مسلمة تدعى "هناء كمال"، مجسدين لروح المحبة والتعايش بين الآديان المختلفة كاسرين كل الاعتبارات القبلية والطائفية  في بعض المحافظات بصعيد مصر، تحديدا بين الأطفال، لتضييق الفجوة بين الصبيان والفتيات في الصعيد وتوعيتهم بكونهم كيان واحد وهو"إنسان" مختلفيين بيولوجيًا، لكنهم في النهاية يمثلون الإنسانية.

بدأت المبادرة بقرية "حجازة قبلي" التابعة لمركز قوص جنوب محافظة قنا، من خلال فيديو لا تتعدى مدته 3 دقائق ليحقق ما يقرب من 1.66 مليون مشاهدة وأكثر من 3500 مشاركة للفيديو في مصر وخارجها.

تتخلل هذه المبادرة أنشطة عن التربية المدنية من تقبل اﻷخر، الاحترام، التعاون، ومبادرات مجتمعيه مصغرة مثل النظافة والكشافة وعرض فيديوهات تنموية ومحفزة للسلوكيات الإيجابية والأنشطة الرياضية، كذلك تشمل النشاطات الفنية مثل مسرح العرائس والتمثيل والرسم بالصلصال والغناء وغيرها، إلى جانب القيام بنوع آخر من خلال التوعية عن طريق عقد لقاءات مع اﻷطفال بشكل دوري في ساحة كنيسة ماري جرجس بالقرية، تحت رعايه الأب فرانسيس راعي الكنيسة.

ودعماً لمبادئ المبادرة فقد نظم مؤسسيها مائدة اطلق عليها مائدة المحبة في شهر رمضان الكريم، وكان المجهزين والمعدين لها من الأطفال وأولياء أمورهم من المسيحين والمسلمين، وكان لها صدى قوى بين الأطفال ومعايشتهم لمراسم يلتقين سوياً ولا فرق بين شاب وفتاة أو مسيحي اومسلم.

وخلال عيد الفطر المبارك أُطلقت مبادرة لمشاركة المسلمين خلال الاحتفال بعيدهم من خلال معايشتهم ومشاركة الأطفال أأصحاب الديانات المختلفة لمراسم العيد داخل مركب نيلي وعمل ورشة تعبير حر عن طريق الرسم على خشب "السرسوع"، وهو من أنواع الخشب يتم استخدامه في اقتناء التحف وغيرها، وفي انتهاء اليوم تم توزيع هدايا ووجبه للأطفال ومشاركتهم ليوم كامل سويا للعيد، وبتطوع دكتورة منال مبارك، أستاذ التصوير الجداري بكلية فنون جميله الأقصر، ومتخصصة في إعادة التدوير لتعليمهم مبادئ الرسم الأولية على الخشب كشئ مبدئي.

وتتوالى الإنجازات بتكوين أول فريق كرة قدم للفتيات بداخل المبادرة واختيار كابتن للفريق، إيمانا بالتغير أقوى بكتير من أي فوارق أو اختلافات بينهم وتضييق الفجوة الإنسانية بين الفتيات والفتيان، واعتراف كلاً منهم بالمساواة والعدل والرحمة فيما بينهم، معتبرين أنه شئ قوي لتكوين أجيال قادرة على قبول واحترام ومحبة الآخر والعدل فيما بينهم.

وحصلت المبادرة على المركز الأول للمبادرات المجتمعية في مسابقة الشباب والرياضة "برنامج بنكمل بعض 2018".

ولم تتوقف مبادرات التعايش السلمي، حيث ُشهد خلال هذه الأيام أعياد العذراء مريم وعيد الأضحى وبالرغم من تعدد واختلاف الطوائف بداخل القرية، وبدأت الاحتفالية بمباراة كرة قدم، جمعت الفتيات المسلمات والمسيحيات، وبعدها توجهوا لمأدبة الإفطار لتناول الحلوى، احتفالا بالأعياد، مرددين بعض الترانيم والتماجيد في حب السيدة العذراء، التي تعد رمزا للأديان السماوية.

 

 

أخبار قد تعجبك