رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

كيف تؤثر الرضاعة على حياتك الطبيعية؟

كتب: مي الحسيني - الحب ثقافة -

02:27 م | الخميس 16 أغسطس 2018

كيف تؤثر الرضاعة الطبيعية على حياتك الطبيعية؟

تعد الرضاعة الطبيعية من أكثر أنشطة الأمومة إمتاعاً للأم من الناحية العاطفية، إذ تبني من خلالها جسراً من التواصل النفسي والجسدي مع وليدها/ وليدتها، بينما توفر له/لها غذاءً صحياً في الشهور الأولى من عمره/ا.

على الرغم من ذلك تشهد الحياة الجنسية للأم - وللشريكين معاً - بعض التغيرات التي تكون في كثير من الأحيان محبطة للطرفين، خاصة مع اختبارها للمرة الأولى مع وصول الطفل الأول، إذ يتعذر لهما أن يجدا أي وقت لممارسة الجنس تقريباً.

في أغلب الأحوال، قد يستمر الوضع كذلك طوال الشهور الثلاثة إلى الستة الأولى من عمر الطفل، حتى يبدأ إيقاع نومه في الانتظام تدريجياً.

وصول الضيف الجديد وإيقاع نومه والمجهود الذي تتطلبه رعياته لا يكونون السبب الوحيد في العاصفة التي تطيح بحياتكما الجنسية، وإنما توجد أيضاً بعض التغيرات الجسدية والنفسية التي تطرأ على الأم خلال فترة الرضاعة الطبيعية وتؤثر على رغبتها وحياتها الجنسية كالتالي:

1- انخفاض الرغبة الجنسية: بسبب ارتفاع هرموني البرولاكتين والبروجستيرون لإدرار اللبن اللازم للرضاعة الطبيعية.

كذلك يؤثر الشعور المستمر بالإجهاد والإرهاق جراء رعاية المولود الجديد بوجه عام، والإنهاك الجسدي الناتج عن الرضاعة الطبيعية المتواترة، سلباً على الرغبة الجنسية واستعداد الشريكة لممارسة الجنس أو حتى ترحيبها بالملامسة الجسدية.

تلقي المساعدة من الشريك والأهل في تولي بعض مهام رعاية الطفل أحياناً قد يساعد على أن تحظي ببعض الراحة مما ينعكس إيجاباً على حالتك الجسدية والنفسية.

2- تسرب اللبن من الثديين: بخلاف كونه قد يسبب حرجاً للأم بوجه عام إذا تسرب إلى ملابسها الخارجية، فهو يشكل أحد المخاوف الجديدة لديها تجاه ممارسة الجنس مع شريك حياتها، إذ تعتقد أن ذلك قد يحدث خلالها ويقلل من جاذبيتها لدى شريكها.

قد يكون من المفيد في هذا الصدد، أن تطلبي من شريك حياتك ألا يلامس ثدييك كثيراً خلال هذه الفترة، إن كان تسرب اللبن قد يزعجه. يمكنك كذلك أن تواصلي ارتداء حمالات الصدر ووضع المناديل المخصصة لامتصاص اللبن بداخلها، أثناء ممارسة الجنس، إن كان ذلك يشعرك وشريكك بالراحة.

3- بعض الشركاء يغارون من الرضاعة الطبيعية: أو يشعرون بالنفور إزاءها، مما قد ينعكس سلباً على العلاقة الجنسية للزوجين. إذا شعرتِ أن شريكك يعاني من ذلك، تحدثي إليه وحاولا التوصل إلى حل لمعالجة هذه المشكلة سوياً، أو قوما باستشارة متخصص/ة حولها.

4- التهاب الحلمتين: بسبب الرضاعة الطبيعية، خاصة مع بداية ظهور أسنان الرضيع، قد يؤثر سلباً على رغبة الأم في ممارسة الجنس أو تقبلها للمداعبة الجنسية في هذه المنطقة من جسدها.

5- جفاف المهبل: بسبب التغيرات الهرمونية التي تطرأ على جسدك في فترة الرضاعة، قد يجعل ممارسة الجنس مؤلمة بالنسبة إليكِ، ولكنه أمر يمكن التغلب عليه بسهولة باستخدام مزلق حميمي أثناء العلاقة الحميمية.

التغيرات الجسدية والنفسية هي أمر طبيعي خلال فترة الرضاعة، ولكن المهم هو أن تفهميها جيداً وتحاولي - بمساعدة شريك حياتك - التغلب على الآثار السلبية لها لتواصلا الاستمتاع بحياتكما الجنسية.