أخبار تهمك
صورة أرشيفية

يمتلأ المكان بالعديد من حكايات النساء حول أمور الوصاية والطلاق والميراث، كل منهن تحاول كله يحاول اللحاق قبل الثانية مساءً تجري ممسكة بالعديد من الأوراق برفقة محاميها من مكتب لآخر بحثًا عن نصاف بشئونهم المالية والاجتماعية، ووسط ذلك تجلس صفاء المرأة الخمسنية على سلالم محكمة الأسرة بالزنانيري تنظر لرقم تليفون مكتوب على حوائط المحكمة بجانبه عبارة "مطلوب مطلقة للزواج"، لتطلب مازحة من صاحبة ماكينة تصوير الورق الموجودة بالدور الأول أن تكتب لها بجانب تلك العبارة رقم تليفونها مع عبارة "بعمل مخللات وبطبخ مقابل الإقامة فقط".

فلا يشغل بال صفاء سوى التفكير بطرق تخلصها من العيش مع أولادها الخمس، تبحث عن أحد محامين السلم يساعدها برفع قضية تلزم أولادها المتزوجين بترك الشقة بسعر يناسب حالتها المادية المتعثرة، "رفعت قضية خلع من 5 سنين بنفس الطريقة أخويا هو اللي لقى محامي على القهوة اللي جانب المحكمة مكلفنيش اكتر من 2000جنيه"، تعول صفاء بنتها وطفلها بعد طلاقها، بالإضافة لزواج ابنيها معها بنفس الشقة الموجودة بمدينة نصر، "مش قادرة استحمل صوتهم العالي أكتر من كده، الشقة بقت دوشة غير خناقاتي كل يوم والتاني مع زوجاتهم".

وبين تردد صفاء من إعلان الخلاف مع أولادها بالمحاكم وتمنيها عيش باقي حياتها في هدوء وراحة، أصبحت تفكر جديًا على سلالم المحكمة بأمر المخللات وتعرض خدماتها على الطالع والنازل، فولدت صفاء وعاشت لمدة 37 عامًا بالسيدة زينب "هناك كل ستات البيوت كانو بيشتغلو في المخللات وأنا متعلمة ازاي ادلعه من أمي، كل برطمان مختلف عن التاني حسب مزاج الزبون، كل اللي عايزه أعيش في بيت ناس ولاد أصول أخدمهم وأطبخلهم مقابل العيش ببيتهم وبس".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك