رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

كتب: يمنى قطب -

08:47 م | الجمعة 03 مارس 2017

صورة من عرض

قلعة خضراء تتوسط نادي الزهور الرياضي، في ركنٍ هادئ بعيد عن الضوضاء، يخرج من خلالها أصوات تطرب آذان الصغار لها، فيهرولون صوبها ليشاهدوا ما لذ وطاب من الشخصيات الكرتونية التي يعشقونها.

أسس المهندس ماجد صلاح، منظم الحفلات بالنادي، مسرحا صغيرا لعمل مشروع لإمتاع الأطفال والكبار يسمى "هولوجرام"، والذي أقيم من قبل بدبي، فحاول عمله لأول مرة بمصر ولكن بطريقة مصغرة.

يقول ماجد إنه في بداية الأمر، رأى أن الحفلات التي ينظمونها بالنادي لعرائس ديزني تتكلف على الأقل 300 جنيه، وليست سوى رقص للعرائس مع الأطفال، ففكر في عمل شو مباشر باستخدام هذه العرائس وينقد من خلالها بعض السلوكيات الخاطئة ولكن بشكل بسيط ومرح وإلا أنه تراجع لعدم قدرته على تمويل مشروع مسرح كبير.

تجددت الفكرة لديه، عندما ذهب مع 200 طفل من أطفال النادي في رحلة إلى مسرح مصر للعرائس، فوجد أن الأطفال لم يستمتعوا بالعرض، إضافة إلى أن اسعار التذاكر غالية، ناهيك عن وجود بعض الألفاظ غير المحبب سماعها للأطفال، فقرر عمل شيء جديد بمصر يتمتع بالترفيه وقلة التكاليف.

ويضيف منظم الحفلات أنه أخذ يبحث على الإنترنت لمدة شهرين، حتى وجد فن "الهولوجرام"، والذي يعتمد على عدة انعاكسات تؤدي إلى صورة ثلاثية الأبعاد بدون استخدام نظارة، فدرس كيفية عمل نفس المشروع العالمي ولكن بتكلفة أقل ومكان يسمح بهذه التجربة البسيطة.

قرر الشاب الثلاثيني تأجير مكان بنادي الزهور الرياضي، لتنفيذ مشروعه التجريبي عليه، ولأنه خريج الكلية الفنية العسكرية قسم الاتصالات، بدأ بتصميم المكان بنفسه على شكل مسرح داخلي، حيث قام بتبطين المكان بأكثر من موكيت لعزل الصوت، إضافة إلى استخدم اللون الأسود لمنع دخول الشمس ولكي يخفي الانعكاسات، ووضع طبقة خضراء من فوق لإعطاء شكل جمالي، إلى جانب وضع أكثر من مشمع لمنع تخلل المطر إلى المكان.

العرض مكون من مجموعة من أغانٍ ومسرحيات الهولوجرام تتخلله مجموعة من الأفلام الكرتونية، ويوضح ماجد أن ذلك التنوع يجعل الطفل متشوقا كل مرة لما سيأتي بعد.

وتحتوي العروض على نقد لبعض السلوكيات الخاطئة وإعطاء بعض النصائح للأطفال، من خلال حوار يجمع بين "بطوط وزيزي، الجد سنفورة والجدة سنفورة"، بطريقة مرحة، يسهل على الطفل تقَبلها وفهمها.

يُسمح للأطفال من 3 إلى 10 سنوات بدخول العرض والذي يعرض في خلال ساعة مقابل 25 جنيهًا ويُعرض يومي الجمعة والسبت في أغلب الأحيان.

وعن هذه الشخصيات، يوضح مدير مشروع الهولوجرام، أنه قام هو ومجموعة من أصدقائه، بارتداء ملابس الشخصيات وتصوير الحوار بأحد منازل أصدقائهم، لكي يضعها على الشاشة مفرغة فتظهر مع الانعكاسات الثلاثية الأبعاد كأن الشخصية واقفة أمامك، وتجري حوارا معك.

وتقول منى الحسيني، المديرة التسويقية للمشروع، إن دورهم هو توعية الطفل بطريقة غير مباشرة بلغة عصره، ما يجعله ينفذ النصيحة بتقبل تام، وإعطاء الأم والأب رسالة مهمة هي الاعتناء بالطفل في ذلك العصر المليء بالمخاطر وعليهم متابعة ما يشاهده طفلهم لحمايته وتفريغ حياتهم له، مؤكدة أن هذا العرض لجميع أفراد الأسرة.

وتضيف منى أن المعلومات الخاصة بالعرض ومواعيده تُوضع على صفحة النادي على الإنترنت، كما أنهم ينظمون حاليًا مع بعض المدارس والحضانات العروض طوال اليوم بسعر منخفض مع شو مباشر للعرائس على مسرح النادي.

ويلقى العرض إقبالًا كبيرًا من الأطفال، فحبهم للعروض يدفعهم لحضور العرض أكثر من مرة في اليوم.

الكلمات الدالة