علاقات و مجتمع

كتب: نرمين عادل -

02:48 م | الأربعاء 01 مارس 2017

بشرى العبيدي

منذ بدء الأحداث وتسارعها بوقائع الترهيب والتخويف التي عاقبت ظهور تنظيم "داعش" في العراق في 2013، لم تتسارع دقات قلبها ولا اضطربت، رغم التطاول عليها بالعنف، وعمليات الاغتصاب على يد الجماعات المسلحة، والتي نالت من نساء العراق على مدار سنوات بالتجبر والهيمنة، وعلى ذلك لم تقف النساء مكتوفة الأيدي بل قررن السير في طريق آخر وتأسيس مبادرة "المدافعات عن حقوق الإنسان"، حيث أسسها مجموعة من دارسات القانون والإعلام والمجالات الأخرى قوامها تدريب الصحفيات في المدافعة عن حقوق الإنسان والمرأة.  

قالت الدكتورة بشرى العبيدي، أستاذ القانون الجنائي بجامعة بغداد، والمستشارة القانونية بمنتدى إعلاميات العراق لـ"الوطن": "إن المرأة العراقية تحيط بها الكثير من التهديدات على رأسها العنف الجنسي، للحد الذي يصل إلى الاتجار بالنساء".

وأضافت العبيدي: "نقوم بالضغط لتشكيل لجنة لملاحقة مختطفي نساءنا وللمتاجرين بهن خارج العراق واستردادهن للعراقيات اللاتي اختطفن من قبل داعش، الأمر الذي أدى لانتحار عدد لا بأس به من النساء خوفًا من أسرهن، حيث يتراوح عدد المختطفات على يد التنظيم ما بين 2000 إلى 3000 امرأة وهناك روايات تفيد بأن عددهن قد يصل إلى 5000، في حين وصل عدد المحررات إلى 1500 امرأة، وعلى ذلك استطعنا بالتنسيق مع وزارة العمل والشؤون الاجتماعية تخصيص رواتب رعاية اجتماعية للواتي تضررن شملت 750 امرأة، تحت مظلة قانون شبكة الحماية الاجتماعية - قانون التعويض- ومن بين 1500 منظمة أهلية هناك 100 منظمة تعمل بشكل جديا بالعراق فقط.

وتشير العبيدي إلى دور مبادرة "المدافعات عن حقوق الإنسان" بالعراق، التي تشكلت بعدد من صحفيات بالعراق بعد أن تم تدريبهم على كيفية وسبل الدفاع عن حقوق الإنسان وانعكاس ذلك على التغطية الإعلامية، في إطار التوعية بالعمل القانوني وأن لا يتركن مجال للآخر لاستهدافهن قانونيًا، وهذا العمل يمثل التحدي الأكبر بالنسبة للمرأة بالمجتمع العراقي لأننا نعمل وظهرنا مكشوف، وليس يوجد جهة قضائية نأمن لها.

من جانبها تقول، ندى طالب أحد مؤسسات المبادرة: "المنتدى بدأ تدشين المبادرة بداية العام الحالي، وإلى الآن نظمنا 5 ورش بتدريب 100 صحفية، تشمل الورشة الواحدة تدريب صحفيات من مختلف بلدات العراق ونتضمن معايير معينة لقبول المشاركة بحيث تكون مهتمة بالمجال الإعلامي وبقضايا المرأة بشكل أساسي".

وعن العيادة القانونية، تقول طالب: "هي مركز متخصص لتقديم الاستشارات القانونية للمدافعات عن حقوق المرأة في العراق، والهدف منها تحصين بيئة العمل والحفاظ على سلامة المدافعات، وتعريف الصحفيات بحقوقهن اللواتي تعرضن سابقًا لأي خطر أو تهديد بما يشمل قضايا التحرش والمضايقات في مؤسسات العمل، والناشطات النقابيات المهنية والعمالية، والناشطات بالمنظمات الغير حكومية في مجال حقوق الإنسان والدفاع عن الحريات، ومساعدة المدافعة عن حقوق الإنسان من اللواتي غير قادرات على توكيل محامي، بسبب فقدان المُعيل أو العائلة.

وتستطرد، مكتب المنتدى الرعي للمبادرة يستقبل يومياً الحالات الوافدات للحصول على الاستشارات، ونرحب بغير العراقيات من الجنسيات المختلفة، ونسعى دائما إلى الحل الودي قبل الحل القانوني في بعض الحالات.

وعلى ذلك تقول انتخاب عدنان القيسي، إحدى الصحفيات المشاركات:"تدربت على سبل وكيفية الدفاع عن النفس والحماية الشخصية، خاصة وسط التهديدات التي تحيط المجتمع العراقي، فضلاً عن تزويدنا بالمعلومات القانوينة المهمة لخدمة المجال الإعلامي، والتي من خلالها إثراء وتقديم تغطية إعلامية جيدة لقضايا المرأة بالعراق، والمرتبط بالنساء في ترأسهن المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي، وكذلك عدم دقة الإحصاءات والدراسات التي تهتم بتغطية قضايا المرأة".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك