أم صح
كيف تتغلبين على الخلافات الزوجية حول تربية الأطفال؟

عندما يتزوج شخصان وينجبان طفلًا؛ تبدأ معهما مرحلة جديدة في إدارة العلاقة الزوجية، لكن نادرًا ما يتناقش الزوجان حول طريقة التربية المتبعة للطفل في بداية علاقتهما أو بعد الإنجاب، ويبني كل منهما نموذجًا في ذهنه يرتبط بمفاهيم نشأته القديمة، وما يتمنى تعديله أو الإبقاء عليه. وعندما تطبق تلك الأفكار تلقائيًا؛ تحدث تصادمات لاستخدام كل منهما أسلوبًا تربويًا مخالفًا للآخر، وتتجدد الخلافات بلا نهاية.

 ولأهمية التربية لطفلك، فإن إدارة الخلافات التربوية مهمة أيضًا لتوفير جو صحي داخل الأسرة بين الزوجين والأبناء، وفيما يلي بعض الطرق لإدارة الخلافات بأقل الخساير، حسب ما ذكره موقع "هافينجتون بوست".

- عند صياغة أهداف الأسرة، يمكنكما البدء بالأهداف غير القابلة للاختلاف، مثل قواعد الأمان والصحة للأطفال والتعليم؛ فالتركيز على ما تتفقان عليه يزيد التفاهم بينكما.

- من الممكن أن يعد كلاكما قائمته الخاصة بأولوياته في تربية الأطفال، مثل آداب الحديث، والمساعدة في الأعمال المنزلية. وعندما يقارن كل منكما قائمته بالآخر ستجدان بالتأكيد أولويات مشتركة تتفقان على اتباعها، مع احترام اختلاف أولويات الآخر.

 - إذا عجزتما عن التوصل لحلول وسطية أثناء النقاش، فعليكما اللجوء إلى مرشد أسري يساعدكما في تقبل الاختلافات، وإيجاد حلول للنقاش بدون احتدام؛ فليس هناك أهم من الأسرة والعمل كفريق واحد بها.

- يفضل اتخاذ القرارات التربوية في أوقات الهدوء؛ ليسهل على كل طرف سماع الآخر، والنقاش بهدوء وسعة صدر، فقد يؤثر ذلك على تجاوب شريكك معك وتغيير رأيه أحيانًا.

- عندما تحتدم الخلافات بينكما، ابتعدا قليلاً للحصول على قسط من الهدوء، ثم تحدثي مع شريكك عندما تشعرين باستعدادك لاستكمال الحديث بعد وقت كافٍ.

 - لأن مفهومنا عن التربية يتشكل من بداية نشأته وسط عائلاتنا، فتتأثر أفكارنا من إيجابيات أو سلبيات تربينا عليها، وتختلف من شخص لآخر. لذلك حاولي معرفة تاريخ شريكك وظروف نشأته؛ لتفهمي طريقة تفكيره ومعتقداته بطريقة موضوعية وأقل شخصية، ما يقلل ردود الأفعال النقدية.

 -ليس هناك أسوأ من أبوين يتجادلان طوال اليوم أمام الأطفال؛ يؤثر ذلك بالسلب على العلاقة بين الزوجين مثلما يؤثر على علاقتهما بالأطفال. خاصة إذا انقسم الأطفال لحزبين ضد الآخر، مع الأم أو الأب، بجانب شعور الطفل بعدم الاستقرار، وافتقاد وحدة الأسرة والأمان.

 - في النهاية، يجب علينا أن نتوقع وجود اختلافات تربوية بين الزوجين، فهي طبيعية جدًا، ويمكن أن تكون نقطة قوة وليست نقطة خلاف، لأن الاختلافات تساعدنا على توسيع منظورنا، وفهم بعضنا البعض بطريقة أفضل، ودور الزواج أن يجمع ويوحد بين شخصين مختلفين من بيئات وأفكار مختلفة.

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك