أب يجلس على قدميه، وينادي بكل ما يملك من قوة على أطفالة وفلذة كبده، ليس لتناول الطعام سويا أو لقضاء الوقت الممتع معا، وإنما يبحث عنهم بين الركام وتحت أنقاض منزله الذي قضوا فيه حياتهم بين الحلو والمر، إلا أن أطفاله وأثاثه وذكرياتهم باتت عبارة عن أكوام متفحمة، لا يرى منها شيء سوى الغبار.


أب فلسطيني يبحث عن أطفاله تحت الأنقاض
رجل فلسطيني، فقد منزله، لكنه لم يفقد الأمل في إيجاد أبنائه الذين اختفوا بين الأنقاض، فبعد أن دمرت طيران قوات الاحتلال الإسرائيلي منزله في مربع سكني بمخيم البريج في جنوب قطاع غزة، بدأ محاولات العثور على أي صوت يعطي له إشارة بأن أبنائه على قيد الحياة، لكنه لم يجد أي صوت لهم، وظل يبحث تحت التراب والجدران المتساقطة في كل مكان، نقلا عن التيلفزيون الفلسطيني.
وظهر الأب الفلسطيني في مقطع فيديو مؤثر، ينادي على طفليه سلمى وسعيد، ويحاول فريق الإسعاف العثور عليهما معه، ولم يتوقف عن ترديد أسمائهما، وفقا لما رواه: «مش سامعكم يا بابا، يا سلمي يا سعيد»، لكنه لم يجد صوتا لهما، وامتلأت ملامحه بالقهر والألم بشكل لا يوصف.

الإبادة الجماعية في غزة
تلك المقاطع المصورة التي يتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ترصد القليل فقط من المآساة التي يعشيها الأهالي، فالواقع في غزة أسوأ بمراحل، إذ يتعمد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الإبادة الجماعية للأهالي، ويستهدف العائلات ويدمر كل حجر، لا يفرق بين المدني وغيره أو بين الطفل والكبير، المستشفى والمسجد والكنيسة والمدرسة الكل تحت القصف مشروع سواء.

//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>