رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

علاقات و مجتمع

رد فعل أهالي عصابة ريا وسكينة بعد تنفيذ حكم الإعدام (صور)

كتب:  غادة شعبان -

01:10 ص | الأحد 09 يوليو 2023

ريا وسكينة

في تمام الساعة السابعة من صباح يوم الأربعاء 21 ديسمبر 1921، رُفعت الراية السوداء على سارية «سجن الحضرة»، بعد إنهاء التحقيق مع ريا وسكينة ورجالهم، حتى أسدل الستار بالإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام على المتهمين، وبدأ أعضاء هيئة تنفيذ الأحكام بالتوافد على السجن والذي كان تشكيلًا استثنائيًا للجناة الإستثنائيين، فلم يقتصر على سلطات السجن المحلية فقط، بل ضم محافظ الإسكندرية وحكمدار البوليس ومدير مصلحة السجون وطبيب البوليس، ومندوبي الصحف اليومية العربية منها والإفرنجية بالإسكندرية، وبعد غضون نصف ساعة بدأ تنفيذ الحكم بـ«ريا»، ثم تلاها باقي المتهمين.

حالة ريا وسكينة وقت الإعدام

ملابس الإعدام الحمراء وطاقية بيضاء على الرأس، تسير بأقدام ثابتة، ممتقعة اللون خائرة القوى، استمعت لحكم الإعدام بصمت ثم طلبت طلبها الأخير وهو رؤية ابنتها «بديعة»، هكذا كانت الهيئة التي بدت عليها السفاحة الأولى ريا بنت همام في لحظاتها الأخيرة على قيد الحياة، حتى نُفذ الحكم عليها، وعقب مرور نصف ساعة أخرى في تمام الساعة الثامنة، اقتيدت «سكينة»، إلى ساحة التنفيذ هي الأخرى، حتى تم الانتهاء من المجرمين واحدا تلو الأخر، كما وصفها الكاتب صلاح عيسى.

فرحة النساء والأهالي بعد إعدام ريا وسكينة

في صباح اليوم الأول لتنفيذ أحكام الإعدام، كان رد الفعل الأول من النساء والأهالي استثنائيًا، إذ أحاطت مجموعة من نساء منطقة «جنينة العيوني» بحي اللبان، يعبرن عن فرحتهن وثقتهن في العدالة، وبدأت تتعالى أصواتهن وهتافاتهن ويزغردن، كما كانت تغني إحداهن، كما وصفها الكاتب صلاح عيسى، في كتابه «رجال ريا وسكينة»، مرددةً: «خمارة يا أم بابين.. وديتي السكارة فين»، فيما رددت الباقيات: «المطلع خلفها»، وعقب خروج المحافظ بعد انتهاء التنفيذ، تعالت الهتافات مجددا مشيدين بدوره البطولي، قائلين: «عاش اللي شنق ريا.. عاش اللي شنق سكينة».

صراخ ولطم على الخدود من أهالي المجرمين

كان حال أهالي الجناة مختلفا عن الأهالي والسيدات، إذ اجتمع أقارب رجال «ريا وسكينة» وهم عبد الرازق وعرابي وعبد العال، أمام باب السجن في الساعات الأولى من الصباح، أثناء تنفيذ الحكم وعدد من النسوة، وكن يصرخن ويولولن ويلطمن خدودهن في جنون.