في سبيل تحقيق حلمها تستطيع فعل أي شيء حتى وإن كان ذلك الأمر هو الطهي لمدة 100 ساعة متواصلة، إلا من وقت قليل للراحة لا يتعدى ساعات أو دقائق أحيانا، وهو ما فعلته النيجيرية هيلدا باتشي التي ظلت أمام نيران الموقد تطهو بدون تعب حتى تصل لموسوعة جينيس العالمية، وعلى الرغم من عدم وجود أحد من أفراد الموسوعة هناك إلا أنهم كانوا على علم بمجهود «باتشي»، ونالت التشجيع من أهل بلدتها الذين وقفوا يتابعوها من خلف أسوار المطبخ الزجاجية إعجابًا بإصرارها على تحقيق هدفها.
هل تحقق «باتشي» حلمها؟
خلف أسوار المطبخ الزجاجية وقف الجميع يهتفون لها، وهي تراهم دون أن تتغافل لحظة، حتى تخطت الطاهية النيجيرية الأرقام السابقة للطهي في موسوعة جينيس، حيث تماسكت حتى تنهي الوقت الذي وضعته لنفسها، كان الجميع ينتظرها بفخر ويتابعون العد التنازلي الذي بدأ من الخميس الماضي في محاولة لكسر الرقم القياسي العالمي المُسجل باسم الطاهي الهندي لاتا توندون والذي بلغت عدد ساعاته في الطهي 87 ساعة و45 دقيقة عام 2019.
وانتهت «باتشي» من الطهي بحلول الساعة الثالثة مساء بتوقيت جرينتش يوم الاثنين، وكانت حينها قد طهت لأكثر من 97 ساعة في منطقة ليكي في لاجوس، المركز التجاري لنيجيريا، لتنال شهرة واسعة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا، وهي الآن تنتظر النتيجة من الموسوعة التي تابعتها وتدقق في عدد الساعات والأرقام السابقة.
محاولة «باتشي» تصل لموسوعة جينيس
على الرغم من عدم وجود أحد من مسؤولي موسوعة جينيس للأرقام القياسية في المنطقة التي تطبخ بها، لكن المنظمة نشرت تغريدة بأنها كانت على علم بمحاولة الشيف تحطيم الرقم القياسي في الطهي، وكُتب في التغريدة :«نحتاج إلى مراجعة جميع الأدلة أولا قبل الإعلان رسميا عن الرقم القياسي الجديد»، أما الطاهية النيجرية فهي تريد إظهار مدى عمل الشباب النيجيري الجاد والتصميم، وأن تكون محاولتها حملة للشابات الإفريقيات اللاتي يواجهن التهميش في المجتمع، وأملها البسيط يتعلم العالم المزيد عن المأكولات النيجيرية.
في تلك التجربة الحماسية التي قامت بها «باتشي» في الثالثة عصرًا، قامت بطهي العشرات من الأطباق النيجيرية، مثل أرز الجولوف، أحد أشهر أطباق غرب إفريقيا، ولم تحصل إلا على 5 دقائق من الراحة فقط في كل ساعة أو ساعة واحدة كل 12 ساعة، للاستحمام وإجراء الفحوصات الطبية والراحة، ولم يشجعها السكان المحليين فقط، بل دعمها المشاهير في مكان الطهي خلال النهار والليل، ونُقلت محاولتها عبر العديد من منصات البث.
وبعد تجاوز الرقم القياسي الحالي في الطبخ، نشر الرئيس محمد بخاري تغريدة يوم الإثنين :«كان يومًا عظيمًا لنيجيريا، إن دافع هيلدا وطموحها أثارا اهتماما كبيرا ونظرة ثاقبة على تفرد الطعام النيجيري»
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>