حياة حافلة عاشتها الفنانة كاميليا، التي ولدت في 13 ديسمبو 1919، بالإسكندرية، بداية من تربيتها على يد زوج والدتها، بعدما توفى أو اختفى والدها مبكرا، بخلاف محطات أخرى من الغموض والإثارة في حياتها، لكن تظل قصة وفاتها هي الأكثر غموضا ودهشة، فقد كانت مليئة بالصدف الغريبة، إذ صادف حظها العثر وجودها على متن أول طائرة مدنية مصرية تسقط بالتاريخ، في حادث يوم 31 أغسطس 1950، لتتوفى ولم يتبق منها سوى حذائها.
كيف توفيت الفنانة كاميليا؟
وعكة صحية ألمت بكاميليا، حيث شعرت بآلام في المعدة، ما دفعها لطلب السفر فورا إلى سويسرا، لتلقي العلاج، وبالفعل اتصلت بشركات الطيران، في محاولة منها لحجز أقرب موعد للسفر، إلا أنها لم تجد مكانا شاغرا في هذا الوقت، وقد أخبرها موظف شركة الطيران بأنها تأخرت للغاية، لكنه وعدها ببذل قصارى جهده، ليجد لها مكانا على أقرب طائرة مسافرة لسويسرا.
وقبل موعد الرحلة التي حاولت كاميليا، الصعود على متنها، اتصل بها موظف شركة الطيران بها بالفعل، وأخبرها بأن هناك أحد الركاب تنازل عن تذكرته، لتصعد مكانه الفنانة الشابة، وتستيقظ مصر بعدها بساعات، على نبأ سقوط أول طائرة مدنية مصرية «ستار أوف ماريلاند» رحلة 903، المتجهة إلى روما، فى الرابعة فجرًا، وقد كانت الطائرة تحمل 48 راكبًا من بينهم كاميليا، وقد نشرت قصة الوفاة الجرائد المصرية، لتكون الحدث الأبرز وقتها.

سقطت الطائرة بعد إقلاعها مباشرة من مطار القاهرة، وتحديدا في صحراء مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة، وقد عثر على جثة كاميليا، بين الرمال، ولم يتبق منها سوى «فردة حذاء»، وجدت بجانبها، حيث كانت جثتها متفحمة تماما، وكانت المفاجأة الأخيرة في قصة وفاة الفنانة «كاميليا»، هي أن الذي تنازل لها عن تذكرته في آخر لحظة، كان الكاتب الكبير الراحل أنيس منصور، الذي كنتب مقالا عن الواقعة حمل عنوان «ماتت هى لأحيا أنا».
من هي الفنانة كاميليا؟
كاميليا فنانة مصرية شهيرة ولدت لأم مسيحية كاثوليكية مصرية من أصول إيطالية تدعى «أولجا لويس أبنور»، تبناها في البداية زوج والدتها الصائغ اليوناني الثري اليهودي الديانة «فيكتور ليفى كوهين»، ومن ثم أصبحت تحمل اسمه لتصبح مسيحية الديانة، ويهودية على الورق، عمدتها والدتها كمسيحية، ونشأت في حي الأزاريطة الشعبي بالإسكندرية، نشأة فقيرة هي وأمها، حيث كانتا تعيشان على إيرادات البنسيون الذي تمتلكه أمها.
اكتشفها وأحبها المخرج أحمد سالم، وهي في سن السابعة والعشرين، وفتح لها بنفسه باب الشهرة والنجومية، فخصص لها أساتذة في الإتيكيت، واختار لها اسمها الفني الذي عرفت به دائمًا «كاميليا»،
//php if( $news_item['ads'] == 0): ?>
//php endif; ?>