رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

أم محمد هزمت «المرض والفقر» بمحل ملابس: «ربيت ولادي من عرق جبيني»

كتب: سمر عبد الرحمن -

11:08 م | الأحد 09 مايو 2021

أم محمد.. أرملة تغلبت على« المرض والفقر» بمحل ملابس:« ربيت ولادي من عرق جبيني»

أم كأمهات الكثير منا، تكافح وتسهر وتعمل من أجل تربية أبنائها، لا تكل ولا تمل من صعوبات الحياة وتواجهها بكل ترحاب وسعة صدر، ومن الممكن أن تون هي الأم والأب، إذا مات الأب، فتقوم على رعاية أبنائها وتعليمهم، حتى تصل بهم لبر الأمان كما يقولون، ولا تدخر جهدا في ذلك.

ونجد أحيانا أمهات مكافحات، مات أزواجهن وترك لها أبناء، ولم ين لديه مصدر دخل، فتقوم الأم بالبحث عن أي مصدر دخل، حتى لو اضطرت أن تأخذ قرضا لعمل مشروع صغير تصرف منه على أبنائها، هكذا هو حال السيدة «أم محمد»، مات زوجها وترك لها 4 أطفال، ولم يكن له مصدر دخل ثابت. 

منذ نعومة أظافرها وهي تكافح لكسب لقمة عيش بالحلال، فقبل زواجها سهرت وتعبت وعملت من أجل رعاية والدتها المريضة، وحين تزوجت ظنت أن أبواب الرزق فُتحت أمامها، عاشت في سعادة لفترة حتى أنجبت 4 أطفال ذكور، لكن الحياة تغلبت عليها وتوفى زوجها وأطفالها صغارًا لا يدركون شيئًا، مات زوج «أم محمد»، البالغة من العمر 47 عامًا، وتعيش بإحدى مناطق مركز الفشن في محافظة بني سويف، وتركها وحيدة دون مصدر دخل، حيث كان عاملا باليومية في الإصلاح الزراعي، لكنها عقدت العزم والنية أن تربي أبناءها الـ4، فتوجهت لجمعية الأورمان طالبة دعمها بقرض حسن، حتى تستطيع عمل مشروع.

«من قبل ما أتجوز وأنا شايلة الهم، كنت برعى أمي المريضة وإخواتها، وبعد زواجي قولت الدنيا هتضحك ليا، لكن تحولت حياتي إلى الأسوأ، حيث توفى زوجي وترك لي 4 أطفال، كان أكبرهم يبلغ من العمر 10 أعوام، واكتشفت مرضي، وأن كلية من الكليتين لا تعمل ومكنتش بقدر أتحرك خالص، وأتصدمت لكن كان عندي إيمان بربنا أنه هيعوضني»، هكذا تلخص السيدة «أم محمد»، قصة كفاحها.

تقول السيدة، إن دوري لم يقتصر على رعاية أسرتي، فصممت أن أربي أبنائي تربية صحيحة، وتحديت الصعاب، «فوقت وقولت لازم اتحدى كل الصعاب، اتغلب على المرض والفقر، وأربي عيالي بشكل كويس، ومكنتش عارفة أعمل إيه، لكن حد دلني على جمعية الأورمان فطلبت منهم قرض حسن بمبلغ مادي، وعملت مشروع صغير، عبارة عن دكان بقالة في بيتي، وبعد كده لما مصاريف علاجي وتربية أولادي زادت، بدأت أطور فى مشروعى واستلمت المنحة الثانية من القرض، واشتغلت في بيع وتجارة الملابس بجانب مشروع البقالة».

لم يتوقف كفاح السيدة الأربعينة الأرملة عند هذا الحد، بل كافحت حتى استطاعت زواج 3 من أولادها، ولا يزال واحدا منهم في التعليم، «ربنا فتحها عليا، وقدرت أسند ولادي وأوصلهم لبر الأمان، وربيتهم من عرق جبيني، جوزت 3 وباقي واحد، سهرت على راحتهم في عز تعبي، علشان يكونوا سندي، وربنا عوضني بيهم».