رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

تزوّجت «أخو جوزها المتوفي» وحاربت السرطان مرتين.. «هيام» شالت الهم بدري

كتب: آية المليجى -

09:03 ص | الخميس 01 أبريل 2021

هيام وابنتها الكبرى

بقلب طفلة صغيرة أحبت ابن الجيران، انجذبت إليه رأته فارس أحلامها، تحدت رفض أسرتها وعرضت حياتها للخطر بمحاولة انتحار حتى رضخت الأسرة لطلبها، وتزوجت «هيام»، وهي ابنة الـ17 عاما، لكنها لم تدرك ما خبأه القدر لها من ترتيبات غيرت مجرى حياتها.

«كنت البنوتة الوحيدة.. وبابا حس بضغط كبير لما حاولت انتحر»، بهذه الكلمات استرجعت هيام أحمد، أحداث 10 أعوام، مرت أمامها كأنها وقعت بالأمس، تذكرت الفرحة التي أنعشت قلبها حين وافق والدها على الزواج ممن أحبته «اتجوزنا صغيرين جدا.. كنت أنا 17 سنة وهو 19».

حياة مثلما رسمتها «هيام» مع حبيبها، لم يعكر صفوها سوى مشكلات بسيطة، لكن ولادتها لطفلتها «ملك» زادت من أواصر حبهما، لكن القدر لم يتركها تهنئ بحياتها، فحادث مفاجئ رحل على إثره الزوج «من غير سابق إنذار.. عمل حادثة ومات وساب بنتنا عندها سنة وشهرين».

اترملت وأنا 19 سنة ومعايا بنتي

توشحت «هيام» بالسواد، وتبدلت حياة الشابة التي اقترن بها لقب الأرملة وهي ابنة الـ19 عامًا، وقتها، صدمة غير متوقعة كادت تقضي عليها، أصيبت وقتها بالجلطة ولم تقو على الحركة، لكن صرخات رضيعتها، كانت سببا لإفاقتها «كنت لازم أقوم عشانها».

سكنت «هيام» من جديد منزل والدها، لملمت جراحها ورتبت أمورها من جديد، أتقنت صناعة «الكروشيه»، ونسجت بخيوطه الملابس، كانت مصدر رزقها للإنفاق على صغيرتها «عملت جروب والناس عرفتني.. وبقيت أوصل الشغل بنفسي».

كنت يشيل بنتي على كتفي وأنزل العتبة اشتري الشغل

تحملت «هيام» المسؤولية بأكملها، فاشتد عودها وارتدت ثوب لم يتماشى مع مرحلتها العمرية الشابة: «كنت بنزل ببنتي أشيلها على كتفي.. وكنت بجيب الشغل من العتبة.. وبروح بيها أوصل الأوردرات»، اكتفت العشرينية وقتها بابنتها، وأغلقت الأبواب في وجوه من أراد خطبتها: «اتقدملي ناس كتير ورفضتهم كلهم»، سوى شخص واحد لم تقو كثيرا على معارضته.

«أخو جوزي الله يرحمه» كان العريس المنتظر الذي طرق بابها مرات متعددة، بأمر من أسرته «أهل جوزي فضلوا يقولولي كتير.. أنا كنت برفض مش عاوزه»، سدت «هيام» أذنيها لكن الإلحاح من أسرة زوجها جعلها توافق، خاصة بعدما رحب والدها بالأمر.

اتجوزت أخو جوزي بعد إلحاح

تزوجت «هيام» من شقيق زوجها الراحل، بعد إلحاح شديد، دون مشاعر بالراحة أو الحب «مكنتش بحبه خالص»، لكن مرور عدة أشهر التمست فيها أشهر صفاته الجيدة.

آلفت «هيام» وجود زوجها، الذي أصبح شريك حياتها، تستند عليه ويحمل عنها المتاعب «خلفنا بنتنا فريدة»، وبدأت الحياة تبتسم إليها، لكن أعراض غير مألوفة ظهرت على جسدها.

أصيبت بالسرطان مرتين.. وجوزي اللي وقف جنبي

تزايدت الأعراض المصحوبة بآلام في المعدة، لتكشف عن إصابتها بالسرطان، وقتها أظهر الزوج معدنه الحقيقي من محبة ودعم «وقف جنبي واستحملني.. ومرضاش يقول لأهلي».

ما وجدته «هيام» من زوجها، زاد من الحب بداخلها، لتتكرر المأساة مرة أخرى بظهور ورم في الثدي «خلصت كانسر المعدة.. وظهر في الثدي.. وهو صمم يعملي كل حاجة لوحده ووقف جنبي لغاية ما خفيت».

أنهت «هيام» حربها مع المرض الخبيث، بدعم من الزوج الحنون، الذي أظهر المزيد من دعمه في عملها «أول ما اتجوزنا رفض إني أكمل شغل.. ودلوقتي بقى هو اللي يساعدني ويجبلي الخامات وفتحت أنا وماما ورشة تصنيع الملابس.. ومكملين فيها ودايما يقولولي إني شفت اللي مشفتهوش واحدة عندها 70 سنة».