رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«الضحية واجهته بشجاعة».. أخصائي نفسي عن «المتحرش المجهول»: شخصية سيكوباتية

كتب: عبدالله مجدي -

09:35 ص | الأحد 28 مارس 2021

تحرش دمنهور

أصبح التحرش وباء يبحث عن علاج أو «عقار» ليضع حدا لهذه الموجة اللاأخلاقية التي تفشَّت بشكل كبير في المجتمع ووثقتها عشرات الوقائع مؤخرا، ورغم العقوبات الرادعة والسريعة التي يتلقاها المتحرشون، ورغم الإدانة المجتمعية والدينية ووصمة العار التي تلاحق المتحرش طوال حياته، إلا أن حالة جديدة ظهرت على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأثارت غضب الكثيرين، حيث انتشر فيديو وثقته كاميرات المراقبة يرصد واقعة تحرش تعرضت لها إحدى الفتيات بأحد الشوارع دون معرفة مكان الواقعة بالتحديد.

وبحسبما رصده المقطع، أظهرت اللقطات الفتاة وهي تسير في شارع خال من المارة، مرتدية ملابس فضفاضة، وحجابا طويلا، تسير جانب الشارع، إذ فاجأها المتحرش بملامسة جسدها وهي تسير، لتعيش لحظات من الرعب وثقتها الكاميرات، جعلها تقف أمامه توبخه، ثم تفر هاربة خوفًا منه، ليقرر ملامستها مرة أخرى وهي تهرب منه.

أخصائي نفسي: شخصية تعاني من اضطرابات حادة

«يعاني من اضطرابات حادة»، هذا توصيف الدكتور جمال فرويز استشاري الطب النفسي، لحالة الشاب المتحرش، موضحا أن المتحرش هو شخصية غير سوية نفسيا، بداخله ميول للانحراف دون رادع داخلي أو ما يُعرف بـ«الضمير»، وهذا يعني أن المسألة لا تقف عند حدود التحرش، بل إنه يعني أن غياب هذا الرادع سيجعل منه شخصية من الممكن أن تقوم بأفعال شائنة في حال تأكده من عدم وجود عواقب أو عدم ضبطه.

تلك الحالة يتم توصيفها في علم النفس بـ«الشخصية السيكوباتية»، وسمات هذه الشخصية تتميز بالسلبية واللامبالاة وعدم الاهتمام بتبعية التصرفات، بل إنه يسير فورا خلف أفكاره اللحظية دون التفكير النهائي في عواقب هذه الأفكار، وبالتالي فإن فقدان تبعية التصرفات يجعل من المتحرش شخصا لا يمتلك مشاعر أو أحاسيس، وهو ما يفسر فى كثير من الأحيان ابتسامة الانتصار على شفاه المتحرشين بعد إتيانهم بفعلهم المؤذي.

تلك الشخصية تتميز بوجود نمطية وتكرار للفعل الخاطئ، لذلك فإن الشخص الذى يقوم بفعل التحرش الجنسى لمرة واحدة على الأرجح سيفعله مرات متتالية، وبالتالى فإن المتحرش الذى يدعى أن تلك هى مرته الأولى على الأرجح كاذب، لأن هذا الفعل الصادر من هذا الشخص نمطي ومتكرر، حسب حديث استشاري الصحة النفسية.