رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

وزنها 300 كيلو.. داء الفيل يحول حياة «صباح» لـ«عذاب»: نفسي اتحرك

كتب: صالح رمضان -

03:28 م | الجمعة 05 مارس 2021

صباح مصابة بداء الفيل بالمنصورة

إحساس قاس عندما يشعر الإنسان بحاجته إلى أن يذهب إلى الحمام فلا يتمكن من الحركة، لثقل وزن جسمه، هذا ما تشعر به «صباح السيد أحمد عويس»، 58 سنة من مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، بعد أن زاد وزنها عن 300 كيلو جرام، بسبب مرضها بداء الفيل والسمنة المفرطة والذي أقعدها عن الحركة، ولا تتمكن من فعل أي شئ إلا من خلال مساعدة ابنها أو زوجته.

تجلس «صباح» في شقتها التي تتكون من غرفة واحدة وحمام على سريرها وبجوارها «جردل» تستخدمه عند الحاجة للدخول الحمام، وبجوارها زوجة ابنها تساعدها في احتياجاتها حتى يأتي ابنها من عمله ويجلس بجوارها يساعدها في حاجاتها لمعاناتها من السمنة المفرطة.

ترهل جسم «صباح» حتى تحول إلى طبقات، وجلدها ويخرج منه صديد بشكل مستمر الأمر الذي يجعلها تحتاج تنظيف هذه الثنايا مرة كل ساعتين على الأقل، وإذا تأخرت تخرج منه رائحة كريهة لا تتحملها علاوة على من يعيشون حولها أو من يزورونها.

صباح: عاوزة دكتور يتبنى حالتي

«نفسي اتحرك وأدخل الحمام بنفسي، مش طالبة  أي حاجة من ربنا إلا كده، أنا عاوزة دكتور يتنبي حالتي وامشي زي الناس ما تبقي من عمري» تتحدث صباح عن أمنياتها والتي تراها بعيدة المنال، فقد أحضر لها ابنها 4 أطباء في البيت إلا أن الأدوية التي يصفونها عادة ما تكون متشابهة وكلها تتعامل مع ما يظهر من تشققات في الجلد.

الابن: 5 رجال لا يمكنهم تحريكها

«5 رجال أشداء لم يتمكنوا من تحريكها من مكانها لأنها كتلة كبير من اللحم فقط» يصف ابنها وائل السيد عبد البديع، 43 سنة نجار، الحال الذي وصلت له والدته: «عندما وقعت واتحشرت بين الدولاب والسرير اضطررت إلى فك الدولاب حتى نحملها، فهي تجلس على سرير 120 سم من الأول للآخر، وأحيانا تتبول لا إراديا».

يطالب «وائل» المسؤولين بمد يد العون لإنهاء معاناة والدته: «لو هي مريضة بأي مرض آخر هنقدر نحركها ونشيلها، ونعالجها، لكن هذه المرض لا يمكننا حتى من الذهاب إلى مستشفى لعلاجها، ولما نتركها ساعتين تظهر لها رائحة ولا تعرف تليس شئ على جسدها إلا عباية بسيطة، والوضع الحالي متعب ومحتاجين نعمل لها أي حاجة، ونحن لا نلاحق بخ المضاد الحيوي، فاللحم مقفل عليها وعندما نضع مناديل بين طيات اللحم تنبعث رائحة كريهة وتعفن»

وائل: لم نجد جهاز أشعة بحجمها

على هذا الوضع منذ عامين فقط، وعندما حاولنا نعمل لها فحوصات لتشخيص حالتها لم نجد جهاز أشعة يمكن أن يستوعب حجمها إلا في القاهرة، وعندما ذهبنا إلى هناك وجدنا جهازا كبيرا، إلا أنه رغم ذلك لم تدخل فيه بسبب زيادة حجمها عنه حوالي 2 سم، وكل اللي يشوفها يقول لها أنت سيبتي نفسك ليه كده!.

يؤكد ابن السيدة الصباح، إن أي حقنة تأخذها والدته، تعمل لها «كلكيعة»، موضحا أن آخر وزن لها كان 300 كيلو، لكنها زادت عليه، كما أن أي خروج لها من البيت يتسبب لهم في «بهدلة»، فهي لا تستقل سيارة، وإنما «تروسيكل» وهو يناسب عرضها بالضبط.