رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

محمد وهدان: زواج التجربة مخالف للضوابط.. ووالد «طفلة التعرية» جاحد

كتب: رغدة أيمن - غادة شعبان -

03:43 م | الخميس 21 يناير 2021

طفلة التعرية

خلال الأيام الماضية، ظهرت على الساحة موضوعات شائكة شغلت الرأي العام عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، كاقتراح المحام أحمد مهران، أستاذ القانون العام ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، «زواج التجربة»، والذي يتيح إبرام عقد زواج لفترة معينة بين الطرفين مع وضع شروط في عقد آخر منفصل، بجانب القصة المؤلمة التي أدمعت الكثيرين، صباح أمس، في الدقهلية، عندما تجرد أب من الإنسانية والرحمة، في واقعة شهيرة عرفت بـطفلة التعرية، حيث جرد الأب طفلته من ملابسها في منتصف الشارع. 

وخلال بث مباشر، لـ «الوطن»، أجاب الدكتور محمد وهدان، أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، عن الفتاوى الشائكة، التي أثارت الجدل خلال الأيام الماضية، بداية من زواج التجربة وحكمه، «أمر زواج التجربة الذي تحدث عنه البعض خلال الفترة الآخيرة هو محرم شرعًا، لأن العقد إذا وقت لمدة، أصبح زواج متعة، هو حرام شرعًا عند أهل السنة وبإتفاق جمهور العلماء».

وهدان عن زواج التجربة: حرام شرعًا وليس من ضوابط الزواج

وأشار وهدان خلال حديثه، إلى «أن الزواج هو الزواج، إذا استوفى شروطه أصبح صحيح، ومن أهم شروطه هو زوج وزوجة وشروط وقبول وصيغة وإعلان وشاهدي عقد».

وتعجب وهدان، من طرح فكرة «زواج التجربة»، خلال هذه الفترة، قائلًا، «الزواج لا يجوز فيه التجربة، وفي حالة استحالة العشرة بين الزوجين يمكن لهم الطلاق والانفصال، هكذا أمرنا الله ورسوله»، مشيرًا لكون من يروج لهذا الاقتراح يريد فقط أن يحقق شهرة، «قال الله تعالى لتسكنوا إليها».

ونصح الشباب والشابات بعدم خوض هذه التجربة وأن يكون الزواج عند المأزون زواجًا واضحًا وضوح الشمس، لصيانة الأعرض من ألسنة الناس.

وهدان عن واقعة طفلة التعرية: والدها  افتقد معالم الأبوة

وفيما يخص واقعة اعتداء الأب على ابنته وتجريدها من كامل ملابسها ومن ثم تركها بمنتصف الطريق، قال الدكتور محمد وهدان خلال فتواه، «هذا الأب ينبغي معاقبته بقانون الدنيا، بخلاف عقابه عند الله في الآخرة والذي سيكون شديد، ما ذنب هذة الطفلة البريئة أن يلقي بها في الشارع، ويحاول احضار مواد بترولية لحرقها، فما هو سوى أب جاحد وتمكن منه الشيطان، واختفت منه معالم الأبوة، حتى لو كانت هناك مشاكل مع زوجته، سوف يسألنا الله عن هذة الطفلة».

واستشهد وهدان ، بقول النبي، خلال حديثه، قائلًا، رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ ومَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والرَّجُلُ في أهْلِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ، والمَرْأَةُ في بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وهي مَسْؤُولَةٌ عن رَعِيَّتِهَا، والخَادِمُ في مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وهو مَسْؤُولٌ عن رَعِيَّتِهِ».

وتابع، «هذة التهمة الذي يتهم بها الزوج زوجته وهي الزنا، لابد من وجود 4 شهود، ولابد من وجود ضوابط وإقرارات وضعها الشرع، ولا يجوز له الشك أو الوساوس بأن زوجته مارست الفعل الذي يغضب الله سبحانة وتعالي، وهذا يؤكد أن ما حدث من علامات الساعة الصغرى الذي تحدث عنها النبي، ضيعت الأمانة، وهذا الأب قد ضيع الأمانة، فنجد بأن الآباء يعاقون أبنائهم في غالب الأمر، وهذا الحادث يصيبنا بصمة، وعلينا تفعيل القيم والأخلاق داخل المجتمع».