رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

يجوب الشوارع بحثا عن عمل.. كورونا تفسد حياة «عماد»: مش لاقي لقمة لأطفالي

كتب: آية أشرف -

01:35 م | السبت 16 يناير 2021

عماد يبحث عن عمل

داخل شوارع إمبابة، وحواريها الضيقة، ظل يجوب بها يحمل لوحة برقم هاتفه: «أنا نقاش وعاوز شغل من وقت الكورونا حالنا وقف.. مش معايا أكل عيالي»، كلمات دونها عماد الدين، 47 عاما، أب لثلاث أطفال، يعمل بالنقاشة، قبل أن تُصيبة لعنة كورونا.

الفيروس لم يُصب «عماد» رب الأسرة في صحته فقط، بل في رزقه أيضا، ليتحول من صاحب ورشة نقاشة كبيرة ومسؤولًا عن زوجة وأم وأطفال، لرجل لا حول له ولا قوة، لا يملك حتى قوت يومه.

بصوت منكسر والدموع تنهمر منه بدأ «عماد» حديثه عن محنته: «أنا صنايعي من أكتر من 20 سنة، نقاش وعندي ورشتي، جوزت أخواتي وسترتهم وبعدين اتجوزت وعملت بيت وأسرة، والدنيا كانت حلوة ومستورة وعايشين والحمد لله».

منذ 9 أشهر انقلبت حياة «عماد» رأسا على عقب، وبالتحديد فور انتشار فيروس كورونا التاجي: «مبقاش في شغل بيتنا اتخرب أنا والعمال، محدش بقى يطلبنا خايفين من العدوى، ولو طلبونا يقللوا في حقنا من المكسب، الورشة اتقفلت مبقاش فيه حتى تمن اليوم».

يقول «عماد»: «أنا عندي بنتين وولد أكبرهم 10 سنين وزوجة وبيت وأمي المريضة اللي بتتعالج بحقن الأنسولين، كل ده في رقبتي، عاوز مصاريف وعاوز شغل».

محمد لا يريد معونة من أحد ولا يمده يده للصدقة: «أنا مش شحات ولا مستني معونة، أنا عاوز أشتغل، نفسي أفتح ورشتي بس منين، عاوز أشتغل وأجيب رزقي ورزق عيالي».

واختتم «عماد» حديثه برغبته وأمله في صرف معاش الـ 500 جنيه، لكونه من متضرري كورونا.