رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بعد حرمان 10 سنين.. «ولاء» تحقق حلم الأمومة وتكفل مريم

كتب: آية المليجى وغادة شعبان -

02:58 م | السبت 16 يناير 2021

ولاء وابنتها

10 سنوات ما بين التشبث بالأمل وانقطاعه، والتردد على الأطباء فضلًا عن إجراء العمليات حتى تسهل عملية الإنجاب، كانت رحلة ولاء عمرو، في الثلاثين من عمرها، وزوجها حتى يرزقان بمولودهما، والتي انتهت باتخاد خطوة كفالة طفلة ليس من جوف رحمها وصلبها ولكنها وجدت فيها الابتسامة والعوض.

ولاء: صرفنا كتير على العمليات والأطباء مصارحوناش بالحقيقة

أعوام من السعي قضتها ولاء برفقة زوجها منفقين أموال طائلة، حتى ذلك اليوم الذي اقترح به الزوج فكرة الكفالة وتبني طفل من دور الرعاية، والتي روت كواليس الرحلة خلال حديثها لـ«الوطن»، «قضينا سنوات بين العمليات والطرق الممكنة للإنجاب ولم يكن لدى الأطباء القدرة على مصارحتنا بالمشكلة الحقيقية التي تحيل بين الإنجاب، وأنفقنا ما يقرب من 300 ألف جنية، حتى أوشكنا على فقد الأمل، حتى الـ4 أعوام الماضية منذ أن عرضّ زوجي الأمر، وحينها لم نأخذه على محمل الجد كونه لم يكن شائعًا وسط المحيطين بيننا».

ولاء سمعت لصوت قلبها وأمنيتها في كلمة «ماما»

مخاوف عدة سيطرت على قلب ولاء منذ أن قررت اتخاذ خطوة الكفالة، ما بين القبول والرفض من المحيطين بها، حتى سمعت لصوت قلبها، «بدأت في البحث عن الموضوع واتخذت الخطوة فور الحديث مع إحدى السيدات التي اقدمت عليه والتي بدورها خبرتني عن التفاصيل والإجراءات، والذي بدأ في مارس الماضي في ذروة كورونا، والذي أعاق الأمر عدة أشهر، حتى انتهاء عيد الفطر».

اتصالات ومقابلات عدة بدور الرعاية ووزارة التضامن للانتهاء من الإجراءات المطلوبة وفقًا للوائح والقوانين، أجراها الزوجان حتى يحصلان على طفلتهما، «في 1 يونيو بدأنا بالرحلة وانتهينا من الأوراق المطلوبة في غضون يوم واحد فقط، من إثبات إيجار عقد مسكن الزوجية وتوثيقه في الشهر العقاري واستخراج شهادات الميلاد».

ولاء تبدأ رحلة البحث عن ابنتها

مشاعر ما بين الشفقة والانجذاب ربما شعرت بهم ولاء فور بدء مرحلة اختيار طفلتها، «شوفت بنت صغيرة ومن بعدها دخلت في نوبة اكتئاب وقلبي كان موجوع وزعلت إني مخدتهاش وقولت لمشرفة الدار تسيبني أصلي استخارة».

سافرت ولاء من الجيزة إلى السويس حتى تعثر على ابنتها، «واحدة على جروب قالتلي ان في بنتين هناك وروحي شوفيهم يمكن تلاقي بينتك وسطهم، وأخذت رقم مديرة الدار وتواصلت معاها».

مشوار ربما الأصعب في حياة الزوجة ولكنه حمل معه السعادة والتي قررت سلكه بمفردها، «كنت متوترة وقلقانة وكأني داخلة امتحان، كان في 14 طفل، أول ما شوفت مريم خدتها في حضني، وصورتها وأول ما زوجي شافها أغرم بيها وقال هي دي بنتي».

«صلاة استخارة وحلم».. قرار اختيار الطفلة مريم لم يكن باليسير على الزوجين لتكن مشيئة الله وإرادته فوق كل اعتبار إذ رأت «ولاء» بمنامها صورة ابنتها التي تهديها إليها مديرة الدار، وثاني زيارة مكنتش عايزة اسيبها وأمشي كان عندها 21 يوم».

«مريم كانت كالملاك وحور العين بفستان أبيض جميل»، بهذه العبارة روت الزوجة الثلاثينية مشاعرها فور استقبال ابنتها التي تهافتت هي وزوجها لاستقبالها بين أحضانهما «جريت عليها من الفرحة».