رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«علا» ضد عنف الأسرة والزواج المبكر: البنت ليها نجاحها قبل بيتها وجوزها

كتب: غادة شعبان -

10:01 م | الأربعاء 13 يناير 2021

علا جابر

«من المحن تأتي المنح»، جملة تنطبق على علا جابر، في أواخر العشرينيات من عمرها، من محافظة الإسكندرية، التي تعرضت للعنف الأسري، قبل أعوام ورفض أسرتها آنذاك، دخولها المرحلة الجامعية، والاكتفاء بالتعليم الأساسي، لتصر على تحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الحقوق، حتى تدرجت في مناصب مهمة ومرموقة، حتى تم تكريمها ضمن أول محفل عربي لقصص الملهمات العرب «هن الحكاية».

علا واجهت العنف بالأعمال الحرة والدراسة

أسرة «علا» كانت كغيرها من الأسر التي تكتفي بتعليم الفتيات حتى المراحل الأساسية، ونزويج الفتيات في عمرٍ صغير، إيمانًا منهم بمقولة: «البنت ملهاش غير بيتها وجوزها»، لتقرر الوقوف أمامهم حتى استقلت ماديًا عنهم، وروت خلال حديثها لـ«الوطن»، كواليس الرحلة، قائلةً: «أجبرت على الزواج في سن صغير ولكنني استطعت تخطيها واستكمال دراستي، ما جعلني أقتحم مجال العمل في العام الأول من الجامعة، للإنفاق على نفسي في العديد من الأعمال الحرة».

لم تلق علا الدعم من داخل أسرتها ولكنها وجدته من قبل أساتذتها داخل الجامعة، بعدما توسموا بها الذكاء والقدرة على مواجهة الصعاب، «كنت بشتغل وأنا طالبة ومكانش عندي فرصة الدراسة بسهولة علشان أصرف على نفسي، كانوا متابعيني وبيدعموني وفي فترة طلب العميد التحق في مكتبه واشتغل فيه».

واستكملت الشابة العشرينية دراستها الجامعية بالدراسات العليا، «حصلت على درجة الماجيستير فى القانون العام وعلى عدة دورات وتكريمات فى المجال القانوني من جامعات مصرية ودولية ودرست إدارة الأعمال بجامعة القاهرة وحصلت بها على المركز الأول فى بحث لفرص الاستثمار للمرأة فى دولة النيجر».

علا أسست مبادرة لدعم الفتيات وانتشالهن من العنف الأسري

دعم حقوق المرأة، وخاصة الفتيات الصغيرات اللاتي تبدأ أعمارهن من سن العاشرة، كان شغل علا الشاغل، إذ كانت تحاول التقاط الصغيرات من مأساة العنف الأسري وتحكم الأهالي في مستقبلهن بإيقافهن عن دراستهن وتزويجهن بمقتبل العمر، ما جعلها تقدم على تأسيس مبادرة صاحبات الغد، «كان الهدف هو محاولة توفير مساحة أمان للفتيات بدايةً من سن الـ10، كدعم نفسي من خلال ورش الحكي والسيكو دراما، كانت بتقابلني بنات كتير بتهاجم أهلها بشكل كبير بسبب القهر والضغط الممارس عليهن».

علا: أهلي وجهة نظرهم اتغيرت لما شافوني ناجحة

حاولت الشابة العشرينية إثبات نجاح مبادرتها من خلال إشراك الفتيات في المشاركة المجتمعية لوطنها، من خلال العديد من الورش، حتى تمكنت من الوصول لـ«هُن الحكاية».

تغير جذري في موقف أسرة «علا» بدأ بعدما رأوا نجاحها وإصرارها على التفوق: «كانوا الأول شايفين إن البنت آخرها التعليم الأساسي وإنها تفك الخط علشان ولادها بعد كدة، ووجهة النظر اتغيرت تمامًا وبدأوا يشاركوا وجهة النظر مع الأهالي بعدم الضغط على بناتهن وضرورة تركهن لتحقيق طموحاتهن والتخطيط لمستقبلهن».

وعن تكريمها في «هُن الحكاية»، قالت: «ده مؤتمر اتعمل من وقت قصير، في مركز التعليم المدني في الجزيرة برعاية الشباب والرياضة،  لقصص السيدات اللاتي واجهن العديد من العقبات في حياتهن واستطعن تخطيها، وأصبحت نموذجا وملهما في المجتمع وداعم لغيرها، كان يضم الكثير من الشخصيات من قارة أفريقيا».