رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

الإفتاء: إذا قصّر الزوج في الإنفاق على زوجته تصبح دينا عليه

كتب: سحر عزازى -

07:09 م | الأربعاء 13 يناير 2021

صورة أرشيفية

ورد سؤال عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية، يقول فيه السائل: «إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته فترة من الزمن، فهل يكون الإنفاق في هذا الفترة دَينًا عليه؟».

وجاء الرد عليه كالتالي: يجب على الزوج أن ينفق على زوجته نفقة المأكل والمشرب والملبس والعلاج من غير تقصير في ذلك، فإذا قصَّر الزوج في هذه النفقة الواجبة عليه فإن هذه النفقة تصير دَينًا عليه من وقت امتناعه عنها، وذلك على المفتى به، وهو المعمول به قضاءً، وإليك مذاهب الفقهاء في ذلك:

المذهب الأول: لا تعتبر النفقة دَينًا على الزوج إلا بقضاء القاضي أو بتراضي الزوجين، وفي حالة عدم وجود قضاء أو تراضي سقطت بمضي الزمان، وبهذا قال الحنفية؛ حيث قال العلامة الكاساني الحنفي في «بدائع الصنائع» (4/ 28): [إذا فرض القاضي لها نفقة كل شهر أو تراضيا على ذلك ثم منعها الزوج قبل ذلك أشهرًا غائبًا كان أو حاضرًا فلها أن تطالبه بنفقة ما مضى؛ لأنها صارت دَينًا بالفرض أو التراضي] اهـ.

المذهب الثاني: تصير النفقة دَينًا في ذمة الزوج إذا امتنع عن أدائها بعد أن وجبت عليه من غير قضاء القاضي ولا رضا الزوج، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة؛ لقول الله عز وجل: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]، قال العلامة ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج" (8/ 335): [إذَا (أَعْسَرَ) الزَّوْجُ (بِهَا) أَيْ: النَّفَقَةِ (فَإِنْ صَبَرَتْ) زَوْجَتُهُ وَلَمْ تُمَتِّعْهُ تَمَتُّعًا مُبَاحًا (صَارَتْ) كَسَائِرِ الْمُؤَنِ مَا عَدَا الْمَسْكَنَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ أَمَتَاعٌ (دَيْنًا عَلَيْهِ)، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْهَا قَاضٍ؛ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ التَّمْكِينِ] اهـ.

 ونصت المادة رقم 1 في القانون رقم 100 لسنة 1985م من قانون الأحوال الشخصية المصري على أنه: [تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكمًا، حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين، ولا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة... وتعتبر نفقة الزوجة دينًا على الزوج من تاريخ امتناعه عن الإنفاق مع وجوبه، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء] اهـ.