رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الشلل يسرق حياة ناهد وابنتها.. والأب يتقاعد لخدمتهن: «عايشين بـ550 جنيها شهريا»

كتب: سهاد الخضري -

09:02 ص | الخميس 07 يناير 2021

الأم

في كل منزل حكاية تحمل معاناة وأوجاع يعيشها أصحابها ولكن تحتض البيوت من بداخلها ولا يتجرع من الكأس إلا صاحبه، وفي بيت "عبد المرضي" حكاية حزينة وقصة كفاح، فالأب الذي تقدم في العمر واقترب من الـ60 ظنا منه أنه سيستريح، لن يستكين فالزوجة قعيدة تعاني شللا في قدمها والابنة الشابة أقعدها المرض هي الأخرى فلا تقوى على حمل نفسها.

خرج عبد المرضي السيد، 59 عاما، على المعاش المبكر ليصبح خادما لزوجته وابنته يرعاهما خاصة و أنه لا يوجد من يعمل على خدمتهما سواه فهو الأب والأم والرفيق والأخ في نفس الوقت، يحلم بان تمتلك ابنته شقة تحميها من تقلبات الزمن، فهما لا يملكان من حطام الدنيا سوى غرفة قديمة متهالكة بدورة مياه ومطبخ صغير.

بدأت معاناة عبد المرضي عندما ارتبط بشريكة حياته وكانت تعاني من شلل الأطفال، ولكنهما تجاوزا تلك المحنة وكانت المفاجأة أن الابنة "آمال" ورثت المرض من أمها، وأصيبت بإعوجاج في يديها وقدميها، واليوم وبعد أن أتمت الـ25 عاما، باتت في أشد الحاجة لعملية جراحية في العمود الفقري ولا يملك والدها الذي لا يتخطة معاشه 1300 جنيه تحمل نفقاتها.

يقول الأب: «ظلت ابنتي محتجزة 21 يوما في الحضانة ولكن شاء القدر أن تتأثر صحتها لدخولها الحضانة في وقت متأخر حيث أصيبت بشلل تشنجي، وأجرت 3 عمليات شد وتطويل ومد أوتار، والآن هي بحاجة لعملية رابعة لكن في العمود الفقري ولكن لا أملك المال الكافي لعلاجها».

يضيف: «اضطررت إلى الخروج للمعاش المبكر في سن 55 عاما، لكي أكون إلى جوارهما وأخدمهما، لأن ظروف زوجتي الصحية تدهورت كثيرا بعد سقوطها على قدمها».

وطالب المسؤولين مساعدته في الحصول على عمل في مكان قريب من حل سكنه بحيث يكون بجوار أسرته، لافتا إلى أنه توقف عن علاج ابنته وزوجته لضيق ذات اليد: «المفترض خضوع ابنتي لعملية جراحية في العمود الفقري، ولا أملك تكلفة العلاج أما زوجتي فباتت بحاجة لرعاية شاملة».