رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"إيمان" سيدة الخير والعطاء.. كافحت من أجل أطفالها وأنهى كورونا مسيرتها

كتب: احمد فتحي ورفيق ناصف -

02:22 م | الإثنين 07 ديسمبر 2020

إيمان

حالة من الحزن والوجع، انتابت وجوه الآلاف من أهالي وأسر وعائلات قرية ميت عساس بمركز سمنود في محافظة الغربية، بسبب فقدانهم سيدة في أوائل العقد الرابع من عمرها، بعد رحلة من المرض استغرقت أسبوعين على الأكثر، نتيجة إصابتها بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19".

احتجزت السيدة داخل العزل الصحي بمستشفى سمنود العام، تحت الملاحظة والرعاية الصحية، لكن إرادة الله فوق كل شيء، إذ أطاح الوباء اللعين بزهرة سيدات القرية التي عرفت بأعمالها المحبة للخير ومساعدة الفقراء.

وكانت "الوطن" رصدت ملامح إعلان الإدارة الصحية لمركز سمنود بمحافظة الغربية، لوفاة "إيمان سليمان شخبة" ابنة قرية "ميت عساس"، التي تعرضت لداء الوباء العالمي "كوفيد 19" بشكل مفاجئ، عقب ترددها على مقر عملها الوظيفي بمدرسة ميت عساس الابتدائية، ما تسبب فى تعرضها لوعكة صحية تسبب فى احتجازها داخل العزل الصحي بمستشفى العزل، وجرى تغسيلها وتكفينها ودفنها بمقابر الأسرة، بمعرفة الطب الوقائي عقب وفاتها مباشرة.

وأصدر الدكتور عبد الناصر حميدة وكيل وزارة الصحة بالغربية، توجيهاته إلى مساعديه من مديري الإدارات الصحية والمستشفيات العامة تستهدف استمرار حالة التأهب والاستعداد القصوى على مستوى أقسام الطوارئ والاستقبال والداخلي، فضلا عن توفير الرعاية الصحية الكاملة والأمصال واللقاحات اللازمة لوقاية الحالات المشتبه فى إصابتها بفيروس كورونا على مستوى المستشفيات العامة.

أهالي قرية "ميت عساس": تركت 4 أطفال بعد رحيلها

أشار وكيل وزارة الصحة إلى أن السيدة "إيمان سليمان شخبة" تعمل مدرسة تربية فنية، قد أصيبت بفيروس كورونا منذ عدة أيام، وظهرت عليها أعراض الإصابة متمثلة في ارتفاع في درجات حرارة الجسم وضيق في التنفس، وتم أخذ عينة طبية منها، وجاءت التحاليل إيجابية.

وكشف وكيل الصحة، أنه جرى عزلها داخل الحجر الصحي بسمنود، وتدهورت حالتها الصحية وتم وضعها داخل العناية المركزة على جهاز التنفس الصناعي حتى فارقت الحياة عقب مضي 10 أيام على الأكثر.

وأضاف محمد عليوة، من أسرة السيدة: "العيلة فقدت إيمان فى مفاجأة وفاجعة كبيرة أوجعت قلوب الجميع، والكبير والصغير من أبناء القرية، والوباء كورونا ده لعنة من الله على البشرية كلها، وربنا يرحمها ويسكنها فسيح جناته يا رب العالمين".

وأكمل عليوة: "إيمان تعلمت في حياتها معالم لغة الصبر وتمتعت بدماثة أخلاقها وحسن معاملتها للكبير والصغير من أسر وعائلات القرية، لكن إرادة الله فاقت كل الحدود، وكانت تحب دايما أن تشارك فى حملات وفقرات الخير ورعاية مصالح الأطفال الأيتام واللهو برفقتهم، فكثيرا ما كانت تتبرع براتبها كمنحة للعمل الخير" .

مناشدة محافظ الغربية لإطلاق اسم إيمان على مدرسة قرية "ميت عساس"

قالت حسناء مصطفى ابنة خالة شهيدة كورونا، إن رحيل "إيمان شخبة" أوجع صدور الجميع، إذ تركت 3 أطفال من الصبية وفتاة صغرى تتراوح أعمارهم السنية ما بين "3-8" سنوات، يدرسون في مراحل الحضانة ورياض الأطفال، عقب تخرجها من كلية التربية بجامعة طنطا، مضيفة: "الحمد لله سنواصل المسيرة، وسيكون أطفالها مستقبل خير، سند للعيلة كلها".

وأضافت "حسناء": "أفراد الأسرة جميعها يطالبون الدكتور طارق راشد رحمي محافظ الغربية بإطلاق اسمها على المدرسة التى كانت تعمل بها داخل القرية، تخليدا لذكراها ولدورها فى أعمال الخير والإسهام فى سترة فتيات الأيتام والمساعدة فى تجهيز العرائس، فربنا يجعلها فى منزلة جنة الأبرار برفقة الصالحين والأنبياء والصديقيين".