رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

تعويض مادي.. عقوبة الرجل حال عدم التزامه بإخبار زوجته بالزواج الثاني

كتب: سمر صالح وكريم عثمان -

04:41 ص | الأربعاء 11 نوفمبر 2020

تعدد الزوجات

حالة واسعة من الجدل تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تدشين هاشتاج جديد باسم "أدعم قانون منع تعدد الزوجات"، والذي أطلقه مجموعة من الأفراد بهدف مناهضة الزواج الثاني للرجل، وإنصافا للمرأة من منطلق أنها تستحق زوجا واحدا لها دون غيرها.

مشادات بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وصلت إلى تجريم الزواج الثاني واتهام المخالفين للرأي بالخيانة وغيرها من الاتهامات المتبادلة، خاصة وأنه وفقا للمعروف تكتب الزوجة شروطا في قسيمة الزواج بعضهن يطلب إبلاغهن في حال إقدام الزوج على تلك الخطوة.

من الناحية القانونية، أكد المحامي طارق العوضي أنَّه لا يجوز للزوجة عند كتابة عقد الزواج أن تشترط على الزوج عدم الزواج مرة ثانية، وذلك يعد شرطا باطلا، والشرط المقبول في وثيقة الزواج هو ما لا يحلل حراما ولا يحرم حلالا، بحسب تعبيره.

وتابع العوضي في حديثه، لـ"الوطن"، تعليقا على ما إذا كان هناك عقوبة على الزوج في الحال الزواج الثاني وعدم إبلاغ الزوجة الأولى، بأنه لا توجد عقوبة قانونية على الزوج في حال إقدامه على خطوة الزواج الثاني على الإطلاق.

وأوضح العوضي أنه من حق الزوجة فقط أن تشترط على الزوج في قسيمة الزواج إخطارها بزواجه الثاني أو الطلاق في حال زواجه من امرأة ثانية، وفي حال مخالفة الزوج للشرطين يصبح مطالبا بتقديم تعويض مادي للزوجة وليس عليه أي عقوبة قانونية.

وعن القيمة التعويضية المقرر دفعها للزوجة في حال مخالفة الزوج لشرط إبلاغها بزواجه الثاني، أوضح العوضي أنه أمر تقديري يعود للقاضي، والوضع الاجتماعي للزوج والزوجة ولا يوجد مبلغ تعويضي محدد للزوجة.

أزهري: عدم معرفة الزوجة بأمر "ضُرتها" لا يبطل الزواج

أما من الجهة الشرعية، قال الشيح عبدالحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا، إن عدم إخبار الزوج لزوجته الأولى بأنه تزوج من سيدة أخرى لا يبطل زواجه، لأنه لا علاقة من الأساس بإخبار الزوج بأمر زيجته وبطلان تلك الزيجة، حيث إن إعلام الزوجة ليس من شروط إتمام الزواج.

وأضاف "الأطرش"، لـ"الوطن"، أن الزواج له شروط وأركان تجعله صحيحًا، إذا تمت فهو شرعي أمام الله، وعلى الرغم من ذلك يجب على الزوج أن يعلم زوجته الأولى بأمر زواجه مرة أخرى، لأن الزوجة الثانية تعتبر "ضُرّة"، وما سميت كذلك إلا لأنها تُلحق الضرر بالزوجة الأولى.

وأشار الشيخ، إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم، رفض من سيدنا علي بن أبي طالب أن يتزوج على فاطمة ابنته، وقال له "ما ينبغي أن يكون على فاطمة ضُرّة"، لأن هناك ضرر سينزل عليها، لذا من الضروري أن يُعلم الزوج زوجته بأمر الزوجة الأخرى، فإن وافقت فعليها ونعم، وإن لم توافق فهي صاحبة الشأن.