رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

مدرسة خاصة تعاقب الأطفال المتخلفين عن دفع المصروفات بالحبس وسحب الأدوات

كتب: سحر عزازى -

05:20 ص | الثلاثاء 27 أكتوبر 2020

يزيد وحمزة أطفال المدرسة الخاصة

 عقاب قاسٍ، كان في انتظار عدد من طلاب إحدى المدارس الخاصة بمنطقة شبرا الخيمة، بسبب عدم دفع المصروفات المدرسية لهذا الفصل الدراسي الجديد والفصل الدراسي السابق، حيث أمرت إدارة المدرسة حسب حديث "هالة زيزو"، ولية أمر، بضم جميع الأطفال المتخلفين في الدفع داخل فصل واحد ومنعهم من حضور الحصص بل وسحب الأقلام والكراريس الخاصة، بهم حتى لا يتمكنوا من الكتابة أو الاستفادة بأي شكل.

"دمروا نفسية الولاد وخلوهم يكرهوا يروحوا المدرسة تاني وابني بيعيط من إمبارح"، تقولها "هالة" بحزن شديد من الموقف الذي لم تكن تتوقعه من إدارة المدرسة التي تصرفت بشكل عنيف مع الأطفال دون إرسال إنذار مسبق لأولياء الأمور أو عمل اجتماع للاتفاق على آلية الدفع بعد أسبوع واحد فقط من بدء العام الدراسي: "ابني في أولى ابتدائي وكره المدرسة والمصاريف 6 آلاف جنيه كنت لسه بجهزهم".

 

تحكي "هالة" أن هناك عددا من الطلاب لم يدفعوا مصروفات الفصل الدراسي الماضي حتى الآن بسبب جائحة كورونا والظروف الاقتصادية الصعبة التي أثرت على الجميع: "إمبارح طلعوا الولاد من وسط زمايلهم وقعدوهم في فصل لوحدهم وقالوا مش هتاخدوا حصص ولا هتدخلوا المدرسة تاني غير لما تدفعوا المصاريف"، مؤكدة أن هذا الأسلوب مرفوض تمامًا نظر لصغر سن الأولاد وعدم استيعابهم لهذا السلوك المهين وسط أقرانهم: "ابني اتقهر ومكنش فاهم هو بيتعاقب كده ليه لأنه لسه صغير".

ترفض ولي أمر الطفل يزيد، تصرف إدارة المدرسة، لافتة إلى أن الطفل ليس له ذنب حتى يتم إهانته أمام زملائه فضلًا عن تجريده من أدواته وسحب حقيبته منه عنوة بدون وجه حق: "خدوا من ابني كراساته وأقلامه عشان ميكتبش وراح المدرسة مخدش ولا حصة وكل ده بعد أسبوع دراسة"، موضحة أن عددا من أولياء الأمور ذهبوا للاحتجاج ولكن لم يقابلهم أحد من إدارة المدرسة سوى المشرفة التي طالبتهم بتقديم شكوى في مكتب الشكاوى: "أحنا محتاجين نصعد الموضوع لأنهم مش هيشكوا نفسهم".

توافقها الرأي لمياء محمد، ولي أمر الطفل حمزة في الصف الخامس الابتدائي، التي لم تدفع مصروفات العام المدراسي الماضي بسبب جائحة "كوفيد19"، لافتة إلى أنهم لم يستفيدوا من الدراسة تمامًا ومع ذلك لم تعترض على الدفع ولكن كانت منتظرة تدبير أمورها: "قولت لابني أنا جهزت الفلوس وهاروح أدفعلك قالي مش داخل المدرسة دي تاني"، واشتكت من القسوة التي تعامل بها صغيرها لدرجة أثرت على نفسيته ولم يكف عن البكاء حتى الآن: "هنشتغل عشان ندفع مصاريف تعليم ولادنا ولا نعالجهم نفسيا؟".