رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

الإفتاء تجيب.. هل يحق للزوجة أخذ مال الزوج دون علمه؟

كتب: عبد الوهاب عيسي -

11:47 ص | الأربعاء 21 أكتوبر 2020

دار الإفتاء

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا جاء فيه، "عَمّي تاجر كبير ويُنفق أمواله بلا حساب وينفقها على الناس ويضحك عليه الناس والتجار الذين يتعاملون معه في السوق، وحدث أن نسي مبلغا عند زوجته منذ ثلاث سنوات، فهل يجوز لزوجة عمي أن تخفي هذا المبلغ عن زوجها وتوزعه على أولادها وهم أولاده؟ وإذا جاز لها ذلك، فهل توزعه بالتساوي أم توزعه حسب الفريضة الشرعية للذكر ضعف الأنثى؟".

وأجاب الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة، مفتي الجمهورية السابق، إن الإنسان المكلف -البالغ العاقل- له أن يتصرف في ماله حال حياته كيفما يشاء، ولا يجوز شرعا لزوجته أن تخفي عنه شيئا من أمواله أو تأخذ منها شيئا بدون علمه إلا إذا كان شحيحا لا ينفق على زوجته وأولاده بما يكفيهم مؤن الحياة، فإن كان كذلك جاز لزوجته أن تأخذ من ماله ولو بدون علمه ما يكفيها وأولادها بالمعروف، لما روي عن السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن زوجة أبي سفيان رضي الله عنهما شكت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زوجها وقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح -ففهم منها النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا ينفق عليها وولدها ما يكفيهم-، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ"، رواه البخاري.

وأضاف المفتي السابق، "فإذا كان الرجل ينفق على زوجته وولده ما يكفيهم مؤن الحياة ويغنيهم عن السؤال فلا يحق لزوجته أن تخونه في شيء من ماله، لأنها أمينة على أمواله، وإذا غاب عنها حفظته في ماله وولده، ومما سبق يتضح أنه ليس لزوجة عم السائل إخفاء أموال زوجها عنه ولا التصرف فيها بدون علمه وإذنه، ومما سبق يعلم الجواب".