رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عكس نظرية أم كلثوم.. زوجان يوثقان نهاية رحلتهما بـ"سيلفي الطلاق": "العيب مش فينا"

كتب: غادة شعبان -

06:59 م | الإثنين 07 سبتمبر 2020

سيلفي الطلاق

"يا اللي ظلمتوا الحب.. وقولتوا وعدتوا عليه.. قولتوا عليه مش عارف إيه.. العيب فيكم.. يا في حبايبكم.. أما الحب يا روحي عليه.. في الدنيا مفيش أبدا أبدا.. أحلى من الحب.. نتعب.. نغلب.. نشتكي منه لكن بنحب".. الكلمات السابقة جاءت ضمن رائعة سيرة الحب التي غنتها الست أم كلثوم منذ عام 1964، والتي تؤكد خلالها أن الحب برئ من الفشل في العلاقة بين الحبيبين، حيث دائما ما يكونا هما السبب في أي خلاف أو أزمات.

النظرية السابقة والتي آمن بها عشاق الست على مدار عشرات السنوات، جاءت التونسية خولة محمد لترسخ عكسها، بعدما احتفت بطلاقها من زوجها، مؤكدة أنهما ليسا فاشلين ولكن الزواج هو الفاشل والخائب.

"أخيرًا اتطلقنا.. لسنا السيئين وإنما الزواج هو السيء"، تعليق صحبه صورتين سيلفي، التقطتهما سيدة تونسية تدعى خولة حامد، صاحبة الـ31 ربيعًا، برفقة زوجها السابق وليد شكري، الذي يكبرها بـ7 أعوام، توثيقًا للحظات طلاقهما، وهو الأمر الذي ضجت له مواقع التواصل الاجتماعي، وتناقلته الصفحات ما بين مؤيدين للفكرة وآخرين معارضين، ما عُرف باسم "سيلفي الطلاق".

خولة عن سيلفي الطلاق: مش بالدراما ولا في المحاكم

"رد فعل عفوي مني أنا وطليقي بعد فترة طويلة من محاولتنا إنهاء إجراءات الطلاق"، بهذة العبارة وضحت الزوجة التونسية خولة حامد، كواليس صورتي السيلفي، التي التقطتها برفقة زوجها السابق، خلال حديثها لـ"الوطن"، مضيفة: "حاولت بهذا السيلفي إيصال رسالة أنه ليس بالضروري إنهاء علاقات الزواج بالدراما والعنف والمحاكم والكره والحقد، بالعكس يستطيع الزوجان الانفصال بود وتحضر واحترام، لان الأصل في الزواج هو دخول بمعروف أو تسريح بإحسان، ماشيين على كتاب ربنا وسنته".

مش إحنا الخايبين..العرس خايب

حاول الثنائي باللقطة السيلفي، تغيير نظرة المجتمعات للحظات الطلاق والانفصال، إذ قالت، " للأسف مجتمعاتنا العربية ترفض الاختلاف حتى لو كان إيجابي، وبالنسبة لجملة "مش إحنا الخايبين العرس خايب" فكنا نتحدث عن زواجنا نحن وعلاقتنا نحن وليس في المطلق كما ظن البعض، الطلاق سيء صحيح و لكن هو انتهاء تجربة سيئة وبداية حياة جديدة لما لا ينتهي بسيلفي وابتسامة".

خولة عن كواليس زواجها:اتعرفنا في ذكرى عيد الثورة التونسية الـ14

قصة حب كبيرة عاشها الثنائي، خولة ووليد، والتي تعود لذكرى عيد الثورة التونسية الـ14 في جانفي عام 2017، وتكللت بالزواج، إلى أن تسللت الخلافات بينهما وأدت لانفصال دام لمدة عامين، ولكن دون اتخاذ إجراء رسمي لمعاملات الطلاق، بسبب انتشار جائحة كورونا الذي عاق الأمر لمرات عديدة: "كنا نوعًا ما نشعر بالارتياح لإتمام معاملات الطلاق، بعد فترة كبيرة من التعب النفسي والاجتماعي".

خولة تعرضت هى وطليقها للتنمر بعد سيلفي الطلاق

انقسمت ردود الأفعال ما بين مؤيدين ومهاجمين للفكرة، حتى وصل الأمر حد التنمر والتشهير، "الأمر غير شائع نحن أول من قام بأخذ صورة سيلفي بعد الطلاق في تونس وفي العالم العربي، كانت خطوة عفوية جدًا، أنا بطبعي متصالحة مع نفسي وحياتي وقراراتي، ولا أجد مانع من مشاركة لحظة مهمة فاصلة في حياتي، لكن الحقيقة لم أتخيل ردود الفعل، إذ  تعرضت للتنمر على شخصي إذ شاع البعض بأننا من النوع  غير المسؤول ونشجع على الطلاق وكلام من هذا القبيل".   

رغم التنمر والهجوم الذي وجده الثنائي، إلى أنها وجدت الدعم من قبل أسرتها وأصدقائها المقربين، وحتى الذين لا تجمع بينهم صلة: "وصلتني العشرات من رسائل الدعم والتشجيع والحب والإعجاب بما فعلت، وعن محاولتي تغيير الصورة النمطية عن الطلاق في عالمنا العربي".