رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"هبة" تلتحق بكلية الطب بـ99.15% بدون نت ولا دروس: "والدي حارس عقار ونفسي أسعده"

كتب: آية أشرف -

03:22 ص | الجمعة 04 سبتمبر 2020

هبة حامد

لم تلتفت لظروفها الاجتماعية، أو لحالتها المادية، وضعت أباها وشقائه أمام أعينها، والدها الذي يحرس أحد العقارات أكثر من 12 ساعة للتكفل بمنزله، لم ينتظر منها أو من اشقاءها أن يعملوا ليساعدوه، وسط "عجلة الحياة"، فكانت أمنيته الأولى والأخيرة، هو نجاحهم والالتحاق بكليات القمة. 

هبة حامد، الحاصلة على مجموع 99.15%، تحقق حلمها وأمنية والدها "عم حامد" أخيرًا، فور قبولها بكلية الطب جامعة الإسكندرية. 

داخل حجرة صغيرة بالدور الأرضي، بجانب السلم، تجلس "هبة" تدرس 10 ساعات يوميًا من الجد، والتعب، كُللت في النهاية بنجاح "هبة" بهذا المجموع، لتسجل كلية الطب رغبتها الأولى، وأمنية والدها التي طال يعمل من أجل تلك اللحظة. 

"أبويا حارس عقار في منطقة فلمنج"، جنب "جليم" بالإسكندرية، وعندي 3 أخوات، منهم واحدة اتجوزت واتنين أصغر مني بيتعلموا، وأمي واخدة بالها من البيت مش بتشتغل".. هكذا بدأت الطالبة الملتحقة بكلية الطب الحديث، مؤكدة أن ظرفها لم يكُن مؤهل بالقدر الكافي، ليساعدها على التفوق، إلا إنها تحدت تلك الصعوبات. 

إرهاق والدها لكسب لقمة عيش بالحلال، وتعب والدتها في رعايتها ورعاية أشقاءها، كان دافعًا لصاحبة الـ17 عاما، لمواجهة تلك الصعوبات وتحديها، بالمثابرة والمذاكرة: "بابا كان بيديني من اللي بيقبض منه، لحد ما الدروس وقفت بسبب الكورونا، بقيت أصور الملازم والكتب وبس، وأقعد اذاكرها 10 ساعات في اليوم". 

وتابعت: "حتى النت مكانش عندي مقدرتش أوصله فبقيت اكتفي بمذاكرتي وخلاص، واعتمادي كله على مجهودي بعد ربنا". 

لحظة من الفرحة العارمة، عاشتها "هبة" وأسرتها فور تلقي النتيجة: "حد جبهالي، ولما قالولي كانت الفرحة مش سيعانا كلنا في البيت، وكنت مستنية بقى التنسيق لأننا بنحلم بالطب". 

واستطردت: "الحمد لله جالي طب، واتقبلت، ونفسي اتخصص جراحة، ويكون عندي عيادة". 

ووجهت الشُكر والامتنان لوالدها الذي دعمها بمشوارها قدر المستطاع، حالمة أن ترد له جزءً من الجميل.