رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"أمينة" تدعم زوجها في العريش بإعلانات على فيسبوك: "أبو مالك أحلى عصير"

كتب: حسين ابراهيم -

01:59 م | الإثنين 31 أغسطس 2020

العريش

تداول عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" مجموعة من التدوينات كتبتها إحدى السيدات للدعاية لزوجها بائع العصير المتجول في مدينة العريش، حيث حثت المارة وأهالي المدينة على شراء العصير من زوجها، الذي اعتاد الوقوف على ناصية الطريق العام بوسط المدينة.

ولم تتردد "أمينة أمين"، البالغة من العمر 27 عاماً، لديها ولد وبنت، في دعم زوجها، الذي يحاول تدبير احتياجات أسرته، عن طريق بيع مشروبات "الكركديه" و"التمر هندي"، في شوارع العريش، بعد أن باءت جميع محاولاته للحصول على وظيفة حكومية، أو مصدر دخل ثابت، بالفشل.

وكتبت الزوجة الشابة على صفحة "جروب إعلانات العريش" إعلاناً للترويج لزوجها، جاء فيه: "أحلى عصير أبو مالك جوزي، بيبيع عصير كركديه وتمرهندي قدام المطافي القديمة من 9 الصبح للظهر"، وأضافت أنه على استعداد لتقديم المشروبات لأي مناسبات.

وعلق أحد متابعي الصفحة، يُدعى "دياب الشورجي"، بأن "محمد شاب محترم، وعصيره طعمه جيد"، وأضاف: "أعرفه منذ فترة، وكلما مررت أقف بجواره وأشرب منه"، كما كتبت "ليلى علاء"، أن "السيدة التى تدعم زوجها، هى من تستحق حنانه"، وأن "ظروف الحياة يجب أن تجعل الجميع على قلب واحد"، فيما قال "ناصر محمد"، في تعليق له: "ليه لأ.. الشغل مش حرام ومش عيب، أنا هأروح مخصوص للعنوان  علشان أشرب العصير".

التقت "الوطن"، "أمينة" وزوجها محمد حنفي، البالغ من العمر 31 عاماً، في بيتهم المتواضع بحي "كرم أبو نجيلة"، حيث بادرتنا الزوجة بقولها: "يجب على السيدة أن تدعم زوجها في كل شيء لكي ينجح"، معتبرةً أن نجاح الزوج هو نجاح لزوجته وأطفاله، وأضافت: "أنا بأروج لزوجي على صفحات التواصل الاجتماعي لكي يكون هناك إقبال من المارة"، وأكدت أن "اللى يذوق عصير زوجي بيرجع يشتري منه تاني وتالت".

وأوضحت أن زوجها كان يعمل في مخبز بلدي، ولكن تم الاستغناء عنه بسبب انتشار فيروس "كورونا"، وحاول العمل في تجارة الملابس، ولكن هذه التجارة تحتاج إلى رأس مال كبير، مشيرةً إلى أنها هي الأخرى تقوم بتجهيز بعض الأطعمة والمأكولات وبيعها لبعض الأهالي، ولكنها لا تحقق عائداً يكفي احتياجاتهم، وليس لديهم مصدر دخل حالياً إلا من بيع العصير.

ومن حانبه، قال الزوج: "أنا مستعد أعمل في أي شيئ، بشرط إنما ناكلها بالحلال"، وأضاف "أنا بأجري ورا الرزق في كل مكان، ولكن صعوبة الحياة وظروف البلد تقف عائقاً أمامي"، مشيراً إلى أنه حاول الحصول على كشك صغير بجوار إحدى المدارس، ولكنه لم يتمكن من ذلك بسبب صعوبة الإجراءات.

كما أشار "حنفي" إلى أنه ذهب إلى القاهرة لشراء سيارة لبيع المأكولات، ولكنه واجه عدداً من الصعوبات، أولها أن سعرها يزيد على 15 ألف جنيه، وهو لا يملك هذا المبلغ، والعقبة الثانية أنه لا يمكن السماح بدخول السيارة إلى شمال سيناء إلا بموجب سجل تجاري وتراخيص، واختتم حديثه بالتأكيد على أنه سيواصل كفاجه من أجل تربية أطفاله، وقال إن "دعم زوجتى ودعاءها لى يهون كل الصعاب".