رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. تضحيات مجهولة لطبيبات وممرضات بمستشفيات العزل

كتب: ندى نور -

09:48 م | الأربعاء 19 أغسطس 2020

طبيبات وممرضات وعاملات بالمستشفيات تضحيات مجندات مجهولات

يحتفل العالم، باليوم العالمي للعمل الإنساني اليوم، حتى نتذكر العاملين في المجال الطبي، الذين قتلوا أو جرحوا في أثناء أداء أعمالهم، الذي يواصلون الحرب على فيروس كورونا، في المستشفيات المختلفة، على الرغم من التحديات والصعوبات التي تواجههم.

ومن ضمن النماذج التي نحتاج التركيز عليها العاملين في القطاع الصحى من ممرضات وطبيبات وعاملات بالمستشفيات، قررن التضحية في سبيل إنجاز مهام عملهن.

"هاجر" طبيبة في مستشفى العزل بالعجمي تقف ضمن الخطوط الأمامية لمحاربة فيروس كورونا

مخاطر عدة قررت الطبيبة هاجر حسن أحمد، أخصائي جراحة بمستشفى العزل بالعجمي، تحملها حتى شفاء آخر حالة من المرض اللعين، كما وصفته أثناء حديثها لـ"الوطن"، رغم الضغوط النفسية التي تتعرض لها، خوفا أن تفقد حياتها جراء المرض، لكن بخطوات ثابتة ومشاعر متضاربة، بدأت عملها بين صفوف الجيش الأبيض.

شهورا مرت منذ تكليفها من وزارة الصحة، بجانب تخصصها لمتابعة الحالات المصابة بفيروس كورونا، "خوف وقلق صعب أوصفه من انتقال العدوى لكن كل الخوف بيروح مع شفاء المصابين في المستشفى".

كانت "هاجر"، من أوائل الأطباء الذين دخلوا العزل لخدمة المرضى، ومن أصعب المواقف التي تتذكرها، إصابة أكثر من شخص ضمن الفريق الطبي بفيروس كورونا، "حسيت بالرعب شعور صعب أوي لما تحس أن الموت بيقرب منك كل يوم".

أصعب شعور مر عليها عدم رؤية أهلها لفترات طويلة، "أصعب شعور أني مش بشوف أهلي، لكن كله يهون في سبيل تأدية عملي، وعن وسيلة التواصل معهم: دايما التواصل عن طريق واتس آب".

"جيهان" مشرفة التمريض بمستشفى العزل: بعيدة عن أولادي بس شغلي يستاهل

شهور مرت على فراق أطفالها، تاركة أسرتها وأبنائها أصغرهم بالصف الثالث الإعدادي، في سبيل تأدية عملها، الذي يفرض عليها الاختلاط بالمصابين بفيروس كورونا.

تتابع جيهان يحيى، مشرفة التمريض بمستشفى العزل بالعجمي عملها كل يوم بالمستشفى في الظروف الصعبة التي يمروا بها، غير عابئة بالمواقف الصعبة التي مرت عليها منذ بداية عملها: "أصعب المواقف اللي مرت علينا يوم لما عرفنا إن رئيسة التمريض اتصابت".

مع كل يوم يمر، يشعر أبناؤها بالصفوف الثالث الإعدادي والثانوي وأولى حقوق، بالضيق من ابتعادها عنهم، ولكنها تحاول دائمًا طمئنة أسرتها وتوعيتهم بأهمية عملها، وأنه واجب وطني مهما كانت الصعاب التي تواجهها.

تتواجد "جيهان" بالمستشفى منذ بداية إجراءات الحجر الصحي: "من أول الحجر كنت موجودة لأني من فريق مكافحة العدوى الأساسي في المستشفى، قبل ما تتحول لعزل".

لم تتمنى "جيهان" سوى رؤية اطفالها والعودة إلى منزلها بعد انتهاء جائحة كورونا وشفاء جميع الحالات المصابة.

الجندي المجهول.. "صفاء" مشرفة النظافة بالعجمي تحارب كورونا 

لا يقل دورهم أهمية عن دور الأطباء في محاربة انتشار فيروس كورونا، وبنفوس مطمئنة يستكملون عملهم، وهدفهم خدمة الوطن مهما كلفهم الأمر، إنهم عمال النظافة بمستشفيات العزل.

تواجه هذا الوباء القاتل بمستشفى العجمى بالإسكندرية، غير عابئة بالخطورة على حياتها في ظل تفشي فيروس كورونا، فتعمل جاهدة في سبيل خدمة المرضى، قصة صفاء حسن محمد، مشرفة شؤون البيئة بالمستشفى، أحد الجنود المجهولين على خط الدفاع الأول المشارك مع الأطباء والتمريض.

تروى "صفاء"، السيدة صاحبة الـ50 عامًا، رحلتها داخل مستشفى العجمي بعد اختيارها ترك أسرتها في سبيل تأدية واجبها الوطني: "من يوم ما بدأ الحجر وأنا موجودة في المستشفى".

"ده جهاد وواجب وطني"، هكذا تصف السيدة الخمسينية مهمتها داخل المستشفى، خاصة بعد انتشار فيروس كورونا الذي أبقاها أكثر من شهرين بعيدا عن أسرتها: "مسؤوليتنا نظافة المستشفى وفي كل غرفة فيه 2 عمال مسؤولين عن التعقيم المستمر للغرف بالملابس الوقائية أو الجاون".