رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

متحرش يثير الجدل باعتذاره لضحاياه.. وإحداهن: "بيسبق قبل ما يتفضح"

كتب: آية المليجى -

04:52 م | الخميس 09 يوليو 2020

التحرش الجنسي

"اعتراف بالخطأ واعتذار" عنوان منشور تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي، لشخص اعترف برتكابه وقائع تحرش واعتداء جنسي، فهي المرة الأولى التي يخرج فيها المتحرش معلنًا عما اقترفه من جرائم في حق النساء، لكن المفاجأة جاءت عبر راوية إحدى ضحاياه لما حدث، موضحة أسبابه للاعتذار غير مقبول، بحسب شهادتها. 

البداية من راوية شخص يدعى محمد ناجي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، متحدثًا عن قدوم اللحظة التي وجب فيها الحديث عما فعله، بعد تأجيل كثير، أرجعه بسبب الخوف على سمعته وصورته أمام معارفه والعاملين معه.

ناجي: تحرشت بفتيات كتير.. إزاي بنت ترفضني

وبحسب منشور "ناجي"، فإن نضال السيدات ضد التحرش الجنسي دفعه لإعلانه الاعتذار عن التحرش ومضايقته للفتيات، بالإضافة إلى رغبته في  أن يكون دافعا لآخرين حتى يعترفوا بذنبهم ويغيروا مواقفهم ويعتذروا لضحاياهم: "يمكن الاعتراف العلني ده يساعد ولو بجزء صغير في جبر الضرر اللي اتعرضوله.. حقهم يحسوا أنهم كانوا صح.. وإنهم مش مجانين.. وإن روايتهم متصدقة".

واستطرد "ناجي"، الذي يعرف نفسه عبر حسابه على "فيس بوك"، بأنه باحث في مؤسسة "حرية الفكر والتعبير"، بأن إقدامه على هذه الأفعال جاء بسبب تمسكه بذكوريته وأنانيته: "كنت ذكر مصري أناني بيفكر في نفسه قبل أي حد وأي حاجة تانية.. إنسان بيدور على اللي يبسطه بغض النظر عن إذ كان ده هيضايق أو يهين أو يأذي ناس تانيين ولا لأ".

اعتذري غير كافي.. طالبت العمل بتحويلي للتحقيق 

وتحدث "ناجي" في منشوره عن وجود كثير من الفرص للاعتذار عما فعله من ممارسات مهينة في حق الفتيات، لكنه شعر بالخوف من المواجهة، بحسب ما نشره، مكتفيًا بتغيير سلوكه: "بس أنا كنت غلطان في ده برضو.. طيب والستات اللي أذتهم.. مش على الأقل محتاجين اعتذار حقيقي؟".

وعبر منشوره قدم "ناجي" اعتذاره للسيدات اللائي تعرضن للأذى والتعدي على يديه، لافتا إلى أن الاعتذار لم يكن كافيا بالنسبة له حيث طلب من إدارة عمله بتحويله إلى التحقيق، مؤكدا تحمله للنتيجة أيًا كانت.

ناجي يتعرض لعاصفة هجوم.. التحرش جريمة "اعتذارك مرفوض"

وعلى نطاق واسع تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشور "ناجي"، وسط رفض الكثيرين لاعتذاره، وهو ما ظهر في التعليقات: "مبدأيًا محتاجين نسمي التحرش جريمة مش خطأ والجريمة مبيتقبلش فيها الاعتذار.. الجريمة واجب ليها عقوبة مش اعتذار وخطأ" "بعد ماقريت البوست ده والكلام اللي كاتبه الشخص وهو بيقول بمنتهى البساطة (اعتراف بالخطأ واعتذار).. يستحضرني كوميكس بدرية طلبة في فيلم أحمد مكي وهي بتترجم كلام المترجم ( بس كده أومال انت فاكر ايه ).. منتهى القرف والاستغلال".

ضحية "ناجي" تكشف سبب اعتذاره

ووسط موجة الغضب والسخرية التي طالت "ناجي"، جاءت شهادة إحدى ضحاياه وتدعى إسراء سراج الدين، والتي كشفت خلال منشور لها عبر حسابها على "فيس بوك"، عن السبب الذي دفع "ناجي" للاعتذار.

تحدثت "إسراء" عبر حسابها بأنها تعرضت منذ خمس سنوات لحادث "اعتداء بدني صاحبه تعنيف نفسي" من صاحب الاعتذار، حسب وصفها: "هوضح دلوقتي اعتذاره ده جاي في سياق إيه ووقعه إيه عليا كواحدة من ضمن ناجيات كتير أذاهم ناجي قررت تعلن عن هويتها".

وتابعت "إسراء" بأنها قررت منذ أيام عدة وضع حد للأذى الذي تتعرض له السيدات على يد "ناجي"، وهو ما جعله يرغب في التواصل معها، عن طريق صديقة مشتركة، ليعلن عن ندمه، لكنها قررت الرفض: "طلب منها توصلي رسالة منه ألا وهي إنه ندمان على فعلته دي وعايز يسمع مني ويعتذرلي.. وأنا عبرت عن رفضي التام لده وبالليل عملت ثريد ضيفت عليه عشرات الستات وسردت الواقعة عليهم كاملة وردود الأفعال كانت داعمة جدًا وطلع في ستات كتير عندها فكرة عن سلسلة انتهاكاته وستات تعرف شخصيًا ناجيات أخريات".

متحرش متمرس.. لا يترك دليل على جريمته  

أرجعت "إسراء" رفضها الاعتذار لأسباب عدة كان أولها، بأن "ناجي" لم يقدم على الاعتذار إلا بعد معرفته بفضح أفعاله، كما أن العديد من الفرص السابقة توافرت إليه لتقديم الاعتذار لكنه رفض لك وأصر على إنكاره لارتكابه أفعال التحرش والاعتداء: "ثابت على إنه بينكر اعتدائه عليا بل وبيحملني مسؤلية فعلته".

واستطردت "إسراء" عن سبب رفضها الاعتذار: "إن حادثة اعتداء ناجي عليا ماكنتش صدفة ولا فكرة وليدة اللحظة.. دي حادثة كان مخطط لها وتم استدراجي عن طريق كذبة منه واللي اتضح إن ده سلوكه وطريقته مع الستات التانية بردو.. وإن أنا مش حالة فردية بل في ستات كتير تانية حصل معاهم اللي حصل معايا.. فناجي مش متحرش عادي ناجي معتدي متسلسل وممنهج وعارف كويس أوي هو كان بيعمل إيه وإزاي مايسيبش أدلة تتمسك عليه بشهادة ستات اتأذت منه، وإزاي بيعرف يرهب الستات دي فيما بعد علشان مايتكلموش".

إسراء: اعتذارك مش هيعوضني عن اللي شفته

وقالت "إسراء"، إنها تعرضت للتهديد من "ناجي" مستغلًا سلطته ومعرفته بدوائر المحيطة في مقر عملها، كما أن اعتذاره لم يعوضها عن الآثار النفسية التي مرت بها خلال الخمسة أعوام الماضية: "مش هيعوضني عن مشاعر الضعف والخوف والقهرة اللي هو حسسهاني بدم بارد دون أدنى شعور بالذنب.. مش هيعوضني عن إنه قدر في وقت ما يشوش على بعض صديقاتي ويشككهم في روايتي ويتلاعب بيهم بمنتهى الاحترافية في ابتزازهم ويستمر في تعنيفي نفسيًا لحد آخر لحظة".

وفي النهاية أصرت "إسراء" على رفض الاعتذار عما حدث معها: "فأنا رافضة اعتذارك في المطلق يا ناجي.. للأسباب اللي فاتت دي كلها ورافضة طريقة اعتذارك اللي نشرته".