رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

عقب واقعة الشاب الجامعي.. فتاة تسرد محاولة اغتصابها خلال مراهقتها: عدت لأهلي منكسرة

كتب: آية أشرف -

08:24 م | السبت 04 يوليو 2020

اغتصاب

خلال الساعات الماضية، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالحديث عن واقعة اتهام شاب جامعي بالتحرش بما يقرب من 100 فتاة، لتقرر العديد من الفتيات الخروج من كبت الصمت، والوصمة الاجتماعية، وسرد تفاصيل مؤلمة تعرضن لها. 

كان أبرز هذه القصص ما روته فتاة تُدعي "ميرال. أ" التي باتت كلماتها تتداول على المنصات، بعدما سردت تفاصيل واقع مؤلم كاد أن يكون اغتصابا، خلال سنوات مراهقتها. 

وكتبت "ميرال":"وأنا مُراهقة تعرضت لمحاولة اغتصاب، الحمد لله لم يتم اغتصابي، ولكن عشت التجربة بتفاصيلها، وعدت لأهلي منكسرة مصدومة لأنني لم أبلغ من العمر وقتها أكثر من ١٤ عام!". 

متابعة: "كنت أشعر بخجل حتى أن أشرح وأحكي ما حدث.. كنت مرتعدة وخائفة.. وكنت أحاول استيعاب ما حدث لي وما رأيت، ولكن تحت ضغط شديد من أهلي وأمي تحديدا، رويت ما حدث.. وصممت أمي أن تلاحقه، وبغض النظر عن التفاصيل، أمي كان لها الفضل الأكبر في القبض عليه وخاطرت بسلامتها من أجل ذلك".

سند الأم ودعمها لم يكن كافيا، أمام الأمين الذي حاول بحسب رواية الناجية أن يغلق الأمر قبل بدءه، قائلة: "في القسم.. طلب مني أمين الشرطة أن أحرر محضر سرقة للمجرم بدلا من شروع في اغتصاب "عشان سمعتي وإني بنت ناس ولأنني فتاة صغيرة وذلك سيكون في محاضر رسمية وستبقى هذه الحادثة هناك إلى الأبد كوصمة حياتي، لكن لم نرض بذلك أنا وأهلي وصممنا على تحرير المحضر بما تم فعلا".

مستطردة: " استقبلني رئيس المباحث أو المأمور (لا أتذكر) وطلب الانفراد بي، وقال لي: بصي أنت بنت صغيرة.. متعرفيش مصلحتك وأهلك غضبانين عشانك بس أنا بقولك مينفعش نعمل محضر بده، عشانك أنت.. إحنا كتبنا محضر سرقة سلسلة وتعدي بالضرب وجاهز على إمضاءك، ودي حاجة هتدخله السجن كده كده، بس مش لازم فضايح".

وترد الفتاة "ولكنه سيسجن على سرقة شيء لم أملكه ولن يعاقب على سرقة سلامي وجسدي وشرفي وهم ملكي". قال لي بغلظة، "بقولك إيه بقى، لازم تكوني عارفة لو صممتي على المحضر الحقيقي يبقى لازم توصفيلي بالتفصيل الممل واللي عمله معاكي، وأنا هقلعه هنا واتأكد بتكدبي ولا بتمثلي عشان تاخدي اهتمام أهلك، وهسأله يمكن كنت مبسوطة من اللي عمله وقلبتي عليه"  هو طبعا كان متخيل إنه بيعقلني وبيوريني المجتمع هيشوفني إزاي، ودي مش مشكلة دولة ولا قانون، دي أزمة ثقافة! ثقافة بحتة" .

ربما الأمر لم يخرج من ذهن الفتاة التي لازالت تتذكر تفاصيل الواقعة المؤلمة: "خرجت من مكتبه استشيط غضبا... ولن أنكر بسببه عشت أوقات عصيبة أراجع نفسي وأتساءل.. هل تخيلت ما حدث؟ هل أتذكر أكثر مما تم؟ هل أنا مريضة نفسيا؟ هل أبحث عن اهتمام!". 

وتواصل، "لكن الحمد لله لم نتراجع، ورويت لأبي وأمي ما حدث. وتم توجيهي لضابط آخر كان محترم ومتعاطف معايا، وتم تحرير المحضر". 

وأضافت الفتاة:" المهم حين نشرت القضية، أمطرت على المباحث بلاغات تحرش أخرى وفعل فاضح في الطريق العام من ضحايا آخرين لنفس المجرم تشجعوا حين علموا أنني أخذت إجراءا حقيقيا، لكن في النهاية، تم سجن المجرم لعدة سنوات بعدما تعرضت لكم كبير من انتقادات الناس وتلميحات قذرة، ووسط استغراب الناس أنني لم أخف من أن تكون هناك قضية تبرهن على حدوث ذلك، وعلمت أن فضح المعتدي كان الطريق الوحيد لإيقافه ولتشجيع كل الضحايا على الحديث أيضا". 

موضحة:" علمت أن هذا المجتمع فاسد أخلاقيا وأنه لولا أبي وأمي وثقتهما ومساندتهما لما تمكنت من الزج به في مكان يستحقه". 

مختتمة: "أنا أكتب هذه القصة لأشجع كل ضحية اغتصاب أو تحرش، أبوس إيدك أوعي تستخبي، أوعي تنصاعي للخوف. أنت ضحية مش سبة، فضح المعتدي واجب لإنقاذ الناس! ده مش مجرد ذنب يستوجب الستر زي ما بعض المرضى كتبوا. ده جرم يستوجب العقاب! واللي يعترض على إنك عايزة تاخدي حقك وتحمي الناس يجب عقابه هو كمان". 

وتواصل "خصوصا دلوقتي فيه قطاع حقوق إنسان في وزارة الداخلية، فيه ظباط وظابطات بيحاولوا يقدموا دعم مختلف لضحايا التحرش والاعتداء، أتمنى للوضع دلوقتي يكون أفضل من 15 سنة".

ومؤخرا، تصدر اسم المتحرش "أ. ز"، قائمة "تريندات" موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، ومنها إلى باقي منصات السوشيال ميديا، التي تحدثت من خلاله، عدد من الفتيات، يزعمن تعرضهن للتحرش ومحاولة ابتزاز من الشاب الذي كان طالبًا في الجامعة الأمريكية، بحسب زعمهن.

وفي البداية تداول اسم الشاب، بعدما تحدثت فتيات عن تجربتهن معه، إذ زعمن بأن عدد ضحاياه من التحرش الجنسي، وصل إلى 100 فتاة، بالإضافة إلى زعمهن بأنه اغتصب فتاة صغيرة، لم يتعدى عمرها الـ14 عامًا.

وروت إحدى الفتيات عبر حسابها على "فيس بوك"، قائلة "إن الشاب تحرش بأكثر من 100 فتاة، منذ حوالي 5 سنوات، كما أنه تم فصله من إحدى مدارس مدينة الدوحة في قطر، بسبب مشاهدته لأحد المواقع الإباحية".