رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

صحة

طبيب نسا يتحدث عن أصعب اللحظات والمخاطر أثناء ولادة مريضة كورونا

كتب: سما سعيد -

12:52 ص | الجمعة 26 يونيو 2020

ولادة قيصرية لمريضة كورونا

مما لا شك فيه أن لحظة الولادة بالنسبة لأي أم حدث تشتاق كل انثى لانتظاره، رغم الألم الممزوج بالسعادة أثناء وبعد رؤيتها لطفلها بخير معاف، لكن كيف تمر تلك اللحظات على مريضة كورونا، القدر جعلها ترى الموت مزدوجا بين مرار المرض وبين الأم الولادة؟

تحدث الدكتور يحيي دوير أخصائي أمراض نساء وتوليد و مدير طوارئ بمستشفي الشيخ زايد آل نهيان للعزل عبر حديثه لـ"هن"، عن أشد اللحظات صعوبة في ولادة مريضة كورونا، حيث إنه قام منذ بدأ الحظ وانتشار المرض بعمل قرابة ال8 عمليات قيصرية لحالات حرجة منهن، خاصة بعد التنسيق بين المستشفى التي يعمل بها وباقي المستشفيات الخاصة بالعزل وبالتنسيق مع وزارة الصحة لتحويل السيدات الحوامل بالكورونا إلى مستشفى عزل الشيخ زايد آل نهيان لتوفر الكادر الطبي المتخصص لإجراء التدخل الطبي المطلوب من ولادة قيصرية وطبيعية، بالإضافة إلى أطباء أمراض النساء والتوليد والتخدير والمبتسرين غالبيتهم أطباء متطوعين للسيطرة على تلك الأزمة.

أضاف بأن مرحلة الصعوبة تكمن اولا في تجهيزات غرفة الولادة ووجود طبيب متاح خاصة لحالات الولادة الطارئة، لكن بعد تخطي تلك المرحلة يقف الطبيب امام تحدي اخر وهو عبوره مع الام بسلام من خلال ولادة يبقى فيها الجنين والأم بخير دون اي خسائر قائلا: "من الصعوبات التي نواججها مع مريضات كورونا ان في بروتكول علاجهم من المرض بيتناولوا كمية من ادوية السيولة مما يسبب سيل من الدماء يعجزنا عن رؤية الرحم والطفل" وتابع أن من الحالات التي لن ينساها كانت لأم قد خضعت ل 4 عمليات قيصرية سابقة بالإضافة الي عمليات كبري من تدبيس للمعدة و تحويل مسار و شد بطن و بالتالي كانت المريضة اجرت أكثر من 10عمليات قبل هذا الحمل في البطن بالاضافة لأصابتها بفيروس كورونا مما ترتب عليه وجود إلتساقات شديدة بالبطن فعند لحظة الولادة بدأت في الدخول في إنقبضات رحمية عنيفة مما قد يؤدي الي إنفجار للرحم الأمر الذي جعل ولادتها أشبه بالمستحيل الخروج منها سالمة دون خسائر ولكن الله انعم بمرور العملية بسلام هي وجنينها.

أضاف دوير، أن هناك بعض الإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها من قِبل الفريق الطبي قبل التدخل لإجراء الولادة للسيدة المصابة، من تجهيز غرفة العمليات لأي حدث مفاجئ مثل نزيف فضلا عن التأكد بأن المشفى مجهز للحضانات وطبيب أطفال بالإضافة إلى التأكد من حالة المريضة الصحية، خاصة أن السيدة الحامل المصابة بالكورونا تعتبر من أصعب الحالات المصابة لطبيعة الإصابة وعلاقته بالحمل، مضيفا أن الخطورة تكون مضاعفة بالنسبة للمريضة والطاقم الطبي الذي يتعامل معها، قائلا: "كلنا بنكون في خطر، خوف من الإصابة وخوف على حياة الأم وجنينها"

أما عن أصعب حالة فكانت لسيدة محولة من مستشفي عزل العجوزة الي مستشفي عزل الشيخ زايد آل نهيان لإجراء قيصرية عاجلة، حيث و كانت ايضاً علي ادوية السيولة كجزاء من علاج فيروس الكورونا المستجد و قد قام فريق الدكتور يحيي دوير الطبي في المستشفي العزل بإجراء القيصرية عاجلة فور وصل المريضة الي المستشفي و السيطرة علي النزيف بالعملية لأكثر من ساعتين.

وشدد على اتباع الحوامل في الفترة القادمة خاصة بعد فك الحظر ضرورة عدم مغادرتهم للمنزل اي ان كانت الدوافع، لقلة مناعتهن وعرضتهن للأصابة بشكل أسرع من غيرهم وأختتم قائلا: " ارجوكم جميعا بلاش نزول من البيت الفترة المقبلة"