رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

هل أمر الرسول بختان بناته خلال البعثة النبوية؟

كتب: يسرا محمود -

02:28 م | الجمعة 05 يونيو 2020

ختان الإناث - صورة أرشيفية

جريمة ينتهك فيها حق الأطفال باسم الدين والشرف، بطلها أب اتفق مع طبيب على ختان لبناتهم الثلاث بمنزله، بعد خداعهن بأنه جلب إليهن الطبيب لتطعيمهن ضد فيروس كورونا، لتتجدد تساؤلات حول حكم الدين في ذلك، وما إذا كان النبي ختن بناته طوال حياته.

وبدورها، أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان لها سباق لها  في فبراير الماضي، حرمانية "الختان": "يظن بعض المسلمين أن قرار منع ختان الإناث، يعد مخالفة للشريعة الإسلامية، والحقيقة غير ذلك، فقضية ختان الإناث، ليست قضية دينية تعبدية في أصلها، وإنما هي عادة انتشرت بين دول حوض النيل قديما، فكان المصريون القدماء يختنون الإناث، وقد انتقلت هذه العادة إلى بعض العرب، كما كان في المدينة المنورة، أما في مكة فلم تكن هذه العادة منتشرة".

وأشارت إلى أنه لم يرد نص شرعي يأمر المسلمين بأن يختنوا بناتهم، مشددة على أن النبي لم يختن بناته، كما أن الأطباء أوضحوا أضرار ختان الإناث، التي قد تصل إلى الموت.

الإفتاء: الختان له أضرار جسدية ونفسية

وتابعت: "الصحيح أن ختان الإناث من قبيل العادات وليس من قبيل الشعائر، فالذي هو من قبيل الشعائر إنما هو ختان الذكور باتفاق، حيث قال الإمام ابن الحاج في "المدخل": "واختُلف في حَقِّهنَّ: هل يخفضن مطلقًا، أو يُفرق بين أهل المشرق وأهل المغرب" اهـ، وانظر: "فتح البار" للحافظ ابن حجر، ويقول الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار": "ومع كون الحديث لا يصلح للاحتجاج به فهو لا حُجَّةَ فيه على المطلوب".

واختتمت الحديث بقولها: "لقد أحال كثير من الناس الأمر إلى الأطباء، ولقد جزم الأطباء بضررها، فأصبح من اللازم القولُ بتحريمها، وعلى الذين يعاندون في هذا أن يتقوا الله، وأن يعلموا أن الفتوى تتصل بحقيقة الواقع، وأن موضوع الختان قد تغير وأصبحت له مضارُّ كثيرة "جسدية ونفسية" مما يستوجب معه القولَ بحرمته والاتفاق على ذلك، دون تفرقٍ للكلمة واختلافٍ لا مبرر له، إن المطَّلع على حقيقة الأمر لا يسعه إلا القولُ بالتحريم".

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة أن خط نجدة الطفل 16000 التابع للمجلس قد تلقى بلاغا واستغاثة عاجلة من أم لثلاث فتيات أطفال لم يبلغن السن القانونية من مركز جهينة بمحافظة سوهاج حيث طلب الأب من طبيب القيام بإجراء ختان لبناتهم الثلاث وهم "س" 11 عام و "ل" 9 سنوات و "ت" 8 سنوات وذلك بتاريج 27 مايو الجاري بمنزله بعد أن قام الأب بخداعهن بأنه جلب اليهم الطبيب لتطعيمهم ضد فيروس كورونا، وذلك دون علمها وعلى الفور تم تحرير بلاغا بالواقعة حمل رقم 13194 بتاريخ 31 مايو 2020. ووجهت أمين عام المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتقديم الدعم للام والفتيات كما وجهت بإحالة الواقعة لمكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام وذلك للتحقيق في الواقعة تحقيقا قضائيا، وأضافت "السنباطي" أنه تحرر عن هذه الواقعة المحضر رقم 1539 لسنة 2020 إداري مركز جهينة. وقد صدر قرار المستشار النائب العام بإحالة مرتكبي الواقعة إلى المحاكمة الجنائية بعد ثبوت الواقعة. وفي هذا الصدد تتوجه الدكتورة سحر السنباطي بخالص الشكر لمعالي النائب العام وللنيابة العامة والتي لا تدخر جهدا في ملاحقة المتورطين وانفاذ القانون الذي يحقق العدالة الناجزة.

وأكدت السنباطي أن هذه الواقعة تعد انتهاكا صارخا لحقوق الفتيات الأطفال وتخالف أحكام قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 والمادة رقم "242" مكررا من قانون العقوبات والتى تعاقب كل من قام باجراء ختان لانثى.