رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

بعد حلقة الاختيار.. "الإفتاء" عن نساء داعش: خلايا نائمة تخطط للانتقام

كتب: هن -

01:19 ص | السبت 23 مايو 2020

مرصد الإفتاء يحذر من نساء داعش

عاد الحديث مجددا حول استخدام العنصر النسائي من قبل تنظيم داعش، والجماعات الإخوانية الإرهابية، بعدما سلطت الحلقة الـ29 من مسلسل الاختيار، الضوء عليه، في أحد المشاهد والذي رصد اثنين من الإرهابيين يتحدثون عن نساء الجماعات الإرهابية، واستخدامهم من أجل متعة رجالهم، دون اتباع دين أو شريعة، تتزوج الواحدة منهن أكثر من تكفيري والإنجاب منه، والزواج من غيره إذا جرى تصفيته أو قتله. 

فالزواج من سيدة وتركها ربما لم تنتظر شهور العدة التي فرضها الدين، أمر عادي لتلك الجماعات، بل تتزوج من غيره وغيره، وتظل تنجب ولا تستطيع الهرب، فهي أداة لهم يستغلونها دوما وأبدا، ضد البلاد. 

وكان ذكر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية، في نهاية العام الماضي، أنّ تنظيم داعش الإرهابي بعد مقتل زعيمه أبو بكر البغدادي، قد يتجه للاعتماد على النساء مجددًا في عملياته الإرهابية، لأهميتهن الكبرى في استراتيجية التنظيم.

وأوضح المرصد أنّ "البغدادي" وجّه قبل مقتله رسالة إلى نساء التنظيم في سبتمبر الماضي، مطالبًا إياهن بـ"الصبر" والحفاظ على دورهن في "الجهاد"، ما يفسر اتجاه نساء من داعش، لإقامة محاكم شرعية لمعاقبة المخالفات لأفكار التنظيم، بل وتجنيد أعضاء جدد.

مرصد الإفتاء: الانتقام دافع مبايعة نساء "داعش" للخليفة الجديد

وأشار المرصد، إلى أنّه بعد مقتل "البغدادي" ظهرت مجموعة من نساء التنظيم في مخيمات "داعش"، وهنَّ يُعلنَّ البيعة لقائد التنظيم الجديد أبوإبراهيم القرشي، إذ ظهرت في فيديو البيعة إحدى النساء وهي تقول: "الرسول صلى الله عليه وسلم، مات ولم ينته الإسلام، ولم ينته القتال في سبيل الله، إذا تفرحون بقتل أبوبكر فهناك أسوة لأبوبكر بإذن الله تعالى.."، ما يشير إلى خطورة نساء التنظيم، وأنّ الكثيرات منهن لا يزلن مقتنعات بأفكاره الشاذة. 

وفي الأول من أكتوبر الماضي، اندلعت اشتباكات بين نساء من التنظيم في مخيم الهول، الأمر الذي أدى إلى مقتل امرأة وإصابة 7 أخريات، بسبب تطبيق نساء التنظيم أفكاره الشاذة على النساء المقيمات معهن، حيث لا يزال يسيطر على هؤلاء النساء أفكار التنظيم، وبأنّه سيجري تحريرهن وستعود "الخلافة" مرة أخرى، ونحو 14% من عناصر التنظيم المحتجزين في مخيم الهول هم من النساء.

وأوضح المرصد، أنّ الأسباب التي تدفع التنظيم لاعتماده على النساء في المرحلة المقبلة، أو الحفاظ على دورهن، يتمثل في الطريقة التي رسخ بها أفكاره في عقولهن، وبأنّه تمكن من تجنيد العديد من النساء، وأنّهن لعبن دورًا كبيرًا في خدمة أفكاره، إضافة إلى أنّ الكثير من هؤلاء النساء هن أزواج لمقاتلين بالتنظيم ذاته، وبالتالي يصعب عليهن التخلي عن تلك الأفكار المتطرفة.

وذكر المرصد، أنّ دور النساء في استراتيجية التنظيم في ظل القيادة الجديدة له، ستعتمد على نفس الأساليب القديمة في توظيفهن عبر الاعتماد عليهن في عمليات التجنيد، ودعم أزواجهن لنشر العنف والمشاركة في العمليات الإرهابية، فخطاب التنظيم وصف النساء بأنهن جزء من "قادة الجهاد" ومربيات "أشبال الخلافة".

مرصد الإفتاء: نساء "داعش" من بين الخلايا النائمة والجيوب بسوريا والعراق

وكشفت تقارير حديثة، عن أنّ النساء، ضمن الجيوب والخلايا النائمة التي اعتمد عليها تنظيم "داعش"، في سوريا والعراق، وكانت أدوارهن تتمثل في خدمة المقاتلين، إضافة إلى استقطاب مؤيدين له، والمشاركة في العمليات الإرهابية الانتحارية على وجه الدقة إذا لزم الأمر، كما أنّ هناك تقارير تحدثت عن مخاوف من احتمالية اعتماد تنظيم "داعش" على النساء العائدات إلى دولهن، في شن عمليات إرهابية في إطار استراتيجية الذئاب المنفردة، خاصة أنّ الكثيرات منهن دربنَّ على صناعة المتفجرات وغيرها. 

مرصد الإفتاء: "داعش" نظَّم حملات إعلامية عبر منصاته لدعم نساء التنظيم

ومما يؤكد ذلك أنّ التنظيم شن مؤخرًا، حملة عبر منصاته الإعلامية، تحت اسم "العدالة من أجل الأخوات"، تحث أتباعه على الهجوم على المخيمات لتحرير النساء التابعات له من الاحتجاز، إذ أشارت التقارير إلى أنّ هناك عمليات تنظيم للصفوف لإنقاذ النساء داخل مخيمات الاحتجاز من أجل الفرار بمساعدة بعض عناصر التنظيم، وبعد الأحداث الأخيرة التي شهدها الشمال السوري، هناك تقارير تتحدث عن فرار 800 امرأة من نساء "داعش".

واختتم المرصد بيانه، بالإشارة إلى أنّ نساء التنظيم قد يكنَّ الأخطر في المرحلة المقبلة لعدة أسباب، أهمها أنّ الكثيرات منهن مؤهلات ليكنَّ الجيل الثاني من العنصر النسائي في التنظيم، ما يعني أنّه قد يجري توظيفهن في عمليات إرهابية وغيرها، أيضًا الكثيرات من هؤلاء النساء لديهن أطفال، ومن المؤكد أنّه جرى تغذيتهم بالكثير من الأفكار الشاذة والمتطرفة، خاصة أن الكثيرات منهن يدفعهن الانتقام وتنفيذ الكثير من الأعمال الإرهابية.