رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أغضبت ناصر والسادات.. علاقة وردة الجزائرية بالسياسة في ذكرى رحيلها

كتب: هن -

08:44 ص | الأحد 17 مايو 2020

الفنانة الراحلة وردة الجزائرية

يصادف اليوم 17 مايو الذكرى السنوية لرحيل الفنانة وردة الجزائرية التي رحلت عام 2012 بعد أزمة صحية، والتي تعتبر واحدة من النجمات اللاتي ارتبط اسمهن بالسياسة سواء كان لقربهن من حاكم أو عدواتهن مع أخرين حكموا عليها بالإعدام.

وتقدم "هُن" أبرز اللحظات الفارقة في حياة الراحلة وردة الجزائرية من الناحية السياسة

غضب منها السادات بسبب القذافي

من المعروف أن الفنان ملك لجمهوره وليس ملكا للحكام ولا لأمزجتهم، الا أن وردة وقعت في ورطة بين السادات والقذافي بسبب غنائها للرئيس الليبي معمر القذافي عام 1977 حين أهدته أغنية خاصة في احتفالات الثورة الليبية بعنوان "إن كان الغلا ينزاد" و"صلي ع النبي يا مصلي".

إهداء وردة تلك الأغنية لمعمر القذافي في هذا التوقيت الذي يشهد توتر كبير بين مصر وليبيا، دفع السادات وزير الثقافة حينها عبدالمنعم الصاوي "شد ودن بنتنا عشان متغنيش تاني"، وعرف عن القذافي أنه يغدق على الفنانين والمشاهير مقابل تلميع صورته، وفسر غناءها له بأنه محاولة من القذافي لاستفزاز السادات.

عبد الناصر أبعدها عن مصر

ليس من السهل ابعاد فنان عربي عن الجمهور المصري فذلك بمثابة الاعدام الفني وهو ما حدث مع الفنانة الجزائرية وردة، حينما صدر قرار إبعادها عن مصر بأمر الرئيس جمال عبدالناصر.

وجاء هذا القرار  بعد سريان شائعة عن علاقتها بالمشير عبدالحكيم عامر الذي كان وزيراً للحربية ولقائها به في منطقة "أبو رمانة" في دمشق إبان الوحدة مع سوريا والتي كانت في الفترة (1958 – 1961).

استغلال وردة بحسب وسائل إعلام لتلك الشائعة وتوظيفها على نطاق واسع في الوسط الفني بمصر في محاولة لكسب نفوذ وهيبة واستمالة بعض الأسماء المعروفة في الوسط لصالحها، وتم إبعادها بعد التحقق من مصدر ودوافع تلك الشائعة، ولم تعد إلى القاهرة إلا بعد تسلم الرئيس أنور السادات مقاليد الرئاسة.

إعدام وردة بتهمة الخيانة

من المعروف عن الفنانة الراحلة وردة دعمها للمقاومة الجزائرية وأنها لم تبخل بصوتها ومالها حتى حصلت الجزائر على استقلالها وفي تلك الأثناء غنت مجموعة من الأغنيات كنوع من التحفيز للمقاومة ومنها  "جميلة كلنا جميلات"، "نداء الضمير" و"يا مروح لبلاد سلم لي عليهم"، الأمر الذي دفع الفرنسيون للحكم عليها بالإعدام.

وذكرت وردة أن الفرنسيين لم يتقبلوا غناءها للجزائر كونها تحمل جواز سفر فرنسياً، وكانوا يصنفون ذلك في سياق الخيانة، ولكنها نجت بعد أن كانت في أحد المواقف قد تسقط في قبضة الأمن لولا إشارة من شقيقها لها بالهرب.

وتقول وردة في أحد الحوارات السابقة في هذا الشأن، أنها هربت من فرنسا إلى بيروت بلد والدتها وهناك التقت بالموسيقار محمد عبدالوهاب استمع لها ودعاها إلى القاهرة.