رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"كان نفسنا تبقى حقيقة".. صور تجمع الشهداء وأراملهم وأطفالهم للمرة الأولى

كتب: هبة وهدان -

03:26 م | الأحد 03 مايو 2020

الشهيد محمد شلبي وأرملته وطفلتيه

لم يشأ القدر أن يرى بعض الشهداء أطفالهم، فاستشهدوا في السنة الأولى من الزواج وحينها كانت زوجاتهن يحملن أجنة في بطونهن، فلم يجمع تلك الأسر صورة للذكرى، الأمر الذي دفع بعض أرامل الشهداء لرسم صور مجسمة جديدة تظهر الشهيد يحتضن طفله، أو يتوسط الطفل الشهيد وأرملته.

"يمكن الصورة حاجة عادية، عمري ما فكرت في حياتي إن الصورة حاجة صعبة، لقطة وبناخدها في ثانية، بس بعد ما خالد اتولد كان نفسي أشوف صورة لينا إحنا التلاتة مع بعض، حاولت كتير إن أشوفنا مع بعض بس الموضوع مكنش سهل زي ما كنت طول عمري فاكرة" هكذا علقت رضوى مجدي، أرملة الشهيد النقيب خالد مغربي.

 

الشهيد خالد مغربي وأرملته وطفله

ولجأت نوران نبيل أرملة الشهيد النقيب محمد شلبي، معاون مباحث الشيخ زويد، لنفس الحيلة للم شمل الأسرة، فكتبت على صورة تجمعها بالشهيد ونجلتيها فريدة وليلي:  "إنت ماشفتش ليلى، مالهاش ولا صورة معاك، بس أنا عارفة إنك كنت هتحبها زي ما كنت بتحب فريدة، بس إن شاء الله هنتقابل في الفردوس الأعلى كلنا، ربنا يجعل فريدة وليلى ذرية صالحة ليك يا حبيبي، وهيفضلوا طول عمرهم فخورين إن هما بنات محمد شلبي".

تقول "نوران" لـ"هن"، إن الشهيد هو من اختار لطفلته اسمها "ليلى" وأنه كان يحاول بكل الطرق إقناعها بهذا الاسم: "ليلي اتولدت بعد استشهاد محمد بشهرين إلا 9 أيام، وأنا أصلا مكنتش موافقة أسميها ليلى، ومحمد هو اللي كان عايز الاسم ده، فكان على طول في أجازاته وهو بيوديني الشغل يقعد يشغل أغنية ليلى، عشان أقتنع، وانا مكنتش موافقة، فقالي خلاص اختاري اللي انتي عايزاه، ووقت الاستشهاد أنا وعدته إني هسميها ليلى".

واستكملت: "طبعا هي ملهاش ولا صورة مع باباها، وفريده ليها صور وفيديوهات كتير معاه، وفاكرة كل حاجة ما بينهم، وتقعد دلوقتي تحكي لـ"ليلى" وتقولها ده بابا وتحكيلها عنه وكان بيعملها ايه مع إن فريدة أصلا لسه سنتين ونص، فأنا قررت إن يبقي لينا صورة مع بعض كلنا فيها، عشان دي عمرها ما هتحصل في الحقيقة وعشان ليلى لما تكبر تلاقي صورتها مع باباها".

"صورة مع مجسم الأب الشهيد".. "بسمة" تحقق حلم بناتها في أول يوم دراسة

لن تكون الصورة هي الأخيرة التي تجمع الشهيد ببناته، فتقول نوران، إنها ستكررها في مراحل عمرية مختلفة لابنتيها حتى يظل الشهيد إلى جوارهن في مناسباتهن المختلفة: "أنا عملت صورة واحدة كبيرة علقتها في البيت،  وفريدة كانت فرحانة جدا، وبعدين قالتلي مامي، بابا ازاي مع لولو؟".

فرحة "فريدة" بصورة والدها الشهيد لم يجعل الأم تتماسك في تلك اللحظة التي وصفتها بالقاسية: "قعدت أعيط كتير جدا، كان نفسي أصلا يشوف ليلى أوي، كان نفسي الصورة دي أصلا تبقى حقيقية".