رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

تنظيف المنازل مستمر لاستقبال رمضان.. "عادة كل سنة"

كتب: محمد سعيد الشماع -

03:33 م | الأربعاء 22 أبريل 2020

سمر محمد

رغم تحذيرات هيئة الأرصاد الجوية خلال الأيام الماضية من سوء الأحوال الجوية في أول أيام شهر رمضان الكريم، وإمكانية سقوط الأمطار مع عواصف ترابية ورملية، إلا أن الأمهات وربات المنازل، أصرت على القيام بالعادة المصرية القديمة بتنظيف الشقة بأكلمها قبل الساعات الأخيرة من قدوم الشهر المبارك، موضحين أنهم سيتخذوا ما في وسعهم من أجل الحفاظ على مجهوداتهن في نظافة الشقق.

"رحاب": هناخد احتياطتنا في اليوم ده كويس أوي.. وهحط غطا تحت الشبابيك وباب الشقة عشان مفيش تراب يدخل

علمت رحاب عصام، 34 عامًا، وتعمل مُدرسة لغة إنجليزية، بإحدى الحضانات الإنترناشيونال، عن سوء الأحوال الجوية التي قد تصل إلى عواصف رملية وترابية في أول أيام شهر رمضان الكريم، من خلال شبكة الإنترنت، وتحديدًا موقع التواصل الأجتماعي "فيس بوك"، ولكن "رحاب" حسبما أوضحت، أصرت على تنظيف الشقة بالكامل وغسل السجاد، ولم تفكر نهائيًا في التكاسل أو تأجيل تنظيف الشقة حتى تنتهي موجة الطقس السيئ القادمة، بل قامت بكافة تجهيزات رمضان من مفروشات وتعليق الفوانيس.

وقالت "رحاب"، والتي تسكن بمنطقة الشيخ زايد: "رمضان كريم بقى وكل سنة وكلنا طيبين، وكل الأمهات والبنات بيروقوا الشقق في الفترة اللي قبل رمضان، ده الست في الطبيعي بتروق شقتها كل يوم، ولما تيجي تجهيزات رمضان معقولة مش هنعملها".

ستتخذ "رحاب"، العديد من الإجراءات داخل منزلها في أول أيام الشهر الكريم، وفقا لحديثها: "هناخد احتياطتنا في اليوم ده كويس أوي، ومنها أنه أول حاجة محدش هينزل من البيت خالص، وهنأمن مداخل البيت عشان التراب والجو هيبقى وحش جدا، وهحط اليوم ده غطاء تحت الشبابيك المقفولة وباب الشقة عشان مفيش تراب يدخل"، مشيرة إلى أنهم سينعزلون عن العالم الخارجي تماما في ذلك اليوم، وأن تلك الاحتياطات تتخذها أي ربة منزل في مثل تلك الظروف السيئة للطقس.

"سمر": اتكلمت مع ماما وحاولت أقنعها نأجل التنضيف لكن هي أصريت.. وعارفة ان كل اللي بنعمله هيروح على الفاضي

أما سمر محمد، 26 عامًا، تعمل مترجمة لغة ألمانية، وتسكن بمنطقة عين شمس، فعلمت هي الأخرى عن تحذير هيئة الأرصاد الجوية من خلال "الفيس بوك"، منذ يومين، وأوضحت أن التعليقات على ذلك الخبر كانت ساخرة للغاية، وانقسموا إلى فريقين، الأول حزين بعد انتهائه من تنظيف الشقة والتجهيزات، والآخر سعيد لأنهم لم يبدأوا في تنظيفها.

وأكدت "سمر"، أنها على الفور اتجهت إلى والدتها وأخبرتها بما أعلنته "الأرصاد" من سوء الأحوال الجوية، "اتكلمت معاها وحاولت أقنعها نأجل التنضيف، لكن للأسف ماما أصرت نعمل الشقة برضه، وأهو قاعدين أنا والست اللي بتنضف تعبانين فيها مطبخ وحمام وغسيل سجاد، وعارفة كويس أن كل اللي بنعمله ده هيروح على الفاضي في أول يوم رمضان".

واتفقت معهم دعاء محمود، 41 عامًا، ربة منزل، وتسكن بمنطقة السيدة زينب، في أهمية تنظيف الشقة وغسل السجاد قبل شهر رمضان الكريم، موضحة أنها عادة قديمة لا يُمكنهم التخلي عنها حتى في مثل تلك الظروف الجوية السيئة، قائلة: "ما بحسش بشهر رمضان الكريم غير لما ننضف الشقة كلها من أولها لأخرها، وندخل على الشهر المبارك والشقة حلوة وتفتح النفس"، مؤكدة أنها ستغلق الشبابيك تمامًا في ذلك اليوم، وأنها ستعمل كل ما في وسعها من أجل المحافظة على نظافة الشقة.