رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

حكايات الخوف من كورونا.. أمهات أطفال مرضى السرطان: بنحارب على جبهتين (صور)

كتب: آية المليجى -

03:17 ص | الخميس 02 أبريل 2020

الطفل زين

منذ سنوات وكان الخوف عرف طريقه إلى قلوبهن، حينما أدركن النبأ الأسوأ في حياتهن، فالورم الخبيث سكن بجسد صغارهن، وكتب عليهن رحلة السير في طريق مليء بالتحديات من تخفيف آلام أطفالهن وتدعيم حالتهم المعنوية والتوسل لله بأن يحفظ أرواحهم البريئة.

"هدنة من التعب" وعاودت الأمور كما كانت مع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، الذي حصد أرواح الآلاف من حول العالم دون رحمة، ليرتفع القلق لأقصاه وتكثف الأمهات من إجراءات احتياطية لحماية أجساد صغارهن من الفيروس المميت.

"هن" استمع لحكايات الفزع والخوف الذي يتردد على قلوب أمهات الأطفال محاربي السرطان، ومعرفة إجراءات الحماية الخاصة التي يتخذنها مع صغارهن.

هدير: حطيت نظام صارم لابني.. وممنوع يقابل غريب

من النظافة الشخصية لنظام غذائي صحي لمنعه من مغادرة المنزل، نظام صارم وضعته هدير الهلباي، لطفلها ذو الـ6 أعوام، الذي يعاني من سرطان الغدد الليمفاوية، بعدما تزايدت الأنباء عن انتشار وباء (كوفيد 19).

تروي "هدير" نظام الحماية الصارم الذي وضعته لطفلها، منذ استيقاظه من النوم لتحرص جيدًا على غسل يديه بالماء والصابون وجيدًا، ومن ثم النظام الغذائي الذي أصبح يشمل كل ما يزيد من مناعة جسده الصغير: "لازم يشرب كوباية العصير بالبرتقال والجزر.. وكمان عسل بالليمون.. وغير الفواكه وطبق السلطة يوميًا".

قواعد النظافة التي وضعتها والدة "سيف" تشمل أيضًا الاعتناء جيدًا بنظافة غرفته وكل ما يلامسه: "لازم أمسح الأوضة بتاعته كل يوم.. بكلور ومايه وكمان أي حاجة بيلمسها.. دا غير أنه ممنوع يقابل حد غريب أو يخرج من البيت".

الخوف والقلق هما صفات لازمت "هدير" منذ أن عرفت مرض طفلها، حينما بلغ عامه الرابع، لتبدأ معه الرحلة المزعجة التي خفت حدتها قليلًا لكن سرعان ما تنزعج الأم من جديد مع انتشار وباء فيروس كورونا: "بقيت موسوسه عليه أكتر.. ورامين حمولنا على الله".

دينا: مفيش لحوم مصنعة ولا سكريات

قبل شهر كانت دينا أسامة وضعت قواعدها الخاصة في التعامل مع صغيرها، ذو الـ5 أعوام، للحماية من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، فالمكوث في المنزل وعدم مغادرته إلا للضرورة القصوى، بالإضافة إلى حرصها على غسل أيدي طفلها باستمرار.

أما ما يخص النظام الغذائي فحرصت "دينا" على تقليل المواد السكرية لطفلها ومنع اللحوم المصنعة، بالإضافة إلى طهي الطعام جيدًا: "بنعمل كل اللي بنقدر عليه.. عشان مناعته وربنا يعدي الأيام دي على خير".

فالورم الخبيث كان عرف الطريق لجسد طفلها "زين" وهو رضيع ابن الـ7 أشهر وقتها، لكنه حاليًا أصبح في مرحلة المتابعة مع المستشفى كل فترة محددة: "ملحقناش نرتاح.. بعد ما كنا بنتابع دلوقتي بقينا خايفين أكتر".

منة: مكنتش بوديه المدرسة من قبل قرار تعليقها

حكاية منة سمير، الأم الثلاثينية لم تختلف كثيرًا عن سابقتيها، فصغيرها كان يعاني من سرطان الدم، وهو ابن العامين وظلت تسير معه رحلة علاجه حتى وصل إلى مرحلة المتابعة الدورية، لكن مع انتشار وباء فيروس كورونا المستجد أصبح الخوف يلازمها بصورة مستمرة.

"خايفة جدًا.. بعمل اللي عليا وبتوكل على الله" فتحرص "منة" باستمرار على نظافة صغيرها والاهتمام بمتعلقاته الشخصية وفصلها بعيدًا عن باقي أفراد المنزل، بالإضافة إلى الاعتماد على الخضروات والفواكة، الأطعمة التي ترفع المناعة لديه، كما أنها حرصت على عدم ذهابه للمدرسة من قبل قرار تعلق الدراسة، فهو الطالب في الصف الثاني الابتدائي: "من قبل ما الدراسة توقف.. وأنا مكنتش بوديه عشان خايفة عليه".