رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

من "الرديسية" في أسوان إلى "نقادة" بقنا.. "فاطمة" الصعيدية التي هزمت الرجال

كتب: رجب آدم -

10:55 م | الإثنين 24 فبراير 2020

المهندسة فاطمة تستقبل المواطنين لحل مشاكلهم

تجاوزت العقبات وتمكنت من حفر اسمها في محافظة قنا، فهي الصعيدية التي تولت رئاسة مدينة نقادة حاليًا، بعدما كانت مهندسة في مجلس المدينة ومديرة الاستثمار والمنطقة الصناعية الأولى فى قفط، ثم تولت المهندسة فاطمة أحمد إبراهيم عبدالله منصب رئيس مدينة فى أسوان لتعبر بنجاحها إلى محافظات مجاورة. 

المهندسة "فاطمة" من مواليد محافظة قنا مدينة قفط جنوب قنا، حصلت على بكالوريوس الهندسة من جامعة أسيوط خلال عام 1991، والتحقت بالعمل فى إدارة التنظيم والمشروعات فى الوحدة المحلية لمركز ومدينة "قفط" عام 1992 لمدة أربع سنوات، ثم تولت منصب مدير المنطقة الصناعية بكلاحين قفط كأول سيدة تتولى هذا المنصب عام 2002، وخلالها تمكنت من استكمال أعمال البنية الأساسية والمرافق والخدمات، حتى وصل عدد المشروعات القائمة فى المنطقة الصناعية إلى 61 مشروعا من ضمنها مجمع الطاقة الشمسية، الذى يضم 4 مراحل لإنتاج الألواح الشمسية والزجاج الشمسى والخلايا الشمسية والسخانات.

كما كانت أول امرأة تتولى رئاسة مدينة أبوسمبل بأسوان عام 2017، الأمر الذى لم يقلل من عزيمتها لخروجها للعمل بعيداً عن محافظتها، فحققت نجاحات كبيرة فى ملفات النظافة والصحة وتجميل المدينة، ولاقت استحسان أهل المدينة والعاملين معها لتفانيها فى العمل والقدرة على تحمل المسئولية والوجود الميدانى بمواقع الكوارث والعمل.

وفى يناير 2018 انتقلت من محافظة أسوان للعمل كرئيس مركز ومدينة نقادة فى محافظة قنا (موطنها)، وما زالت تشغل هذا المنصب كقيادة محلية واعدة وتقدر مسئوليتها، لتستأصل فكر الرجل الصعيدى بأن العمل الميدانى للرجال فقط، وهذا يرجع إلى دعم القيادة السياسية فى مصر للمرأة فى تولى المناصب فى العقود الأخيرة، خاصة فى الصعيد.

يقول محمود القبانى، من أهالى مدينة قفط، وأحد قيادات منظمات المجتمع المدنى فى المحافظة، إن المرأة القيادية تجربة ناجحة، لأنها تحت المجهر وتخشى من الفشل لذا نجدها مجتهدة بعيدة عن المجاملات وتمتاز بالانضباط، وبالتالى لا يأتى نجاحها من فراغ، وأضرب مثالاً بالمهندسة «فاطمة» لقد تحدت العادات والتقاليد عندما اختارت طريق التعليم ولم تهرب من مسئولية تولى المناصب، والجميع يثنى عليها.

تقول المهندسة "فاطمة"، لـ"الوطن"، إن التحدى الأكبر الذى واجهته كان تعيينها كرئيس مجلس مدينة فى محافظة أسوان خارج المحافظة، ورغم قيام البعض بتغيير مواقعهم كرؤساء مدن، وضعت الأمر كتحدٍ وقبلت بهذا المنصب وهذا كان فى نظر مجتمعى صعباً، ونجحت بفضل تعاون المخلصين فى مجلس مدينة الرديسية فى أسوان، كما أننى قضيت على الشللية التى تهزم أى قيادة، وأضافت أن هناك مجموعة من الذين يؤمنون بأن المرأة لا تصلح فى المناصب القيادة وكانوا تحدياً بالنسبة لى وتمكنت من هزيمتهم بعملى الجاد ووجودى الميدانى وقربى من المواطنين والعمل على حل مشكلاتهم الرئيسية والاستجابة لمطالبهم حتى غيروا فكرهم، وأنصح أى سيدة تعمل عليها ترك العادات والتقاليد وانتقادات المواطنين الهدامة وراءها ولا تلتفت إليها، وعليها وضع خطط محكمة لإنجاح عملها أو متابعة الملفات بشكل جيد ومتابعة تنفيذ التكليفات على أكمل وجه، والعمل على تنمية الموارد.