رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

كتب: سما سعيد -

06:43 م | الأحد 23 فبراير 2020

الاختلاط بالجيران

"الرجل إن دارت عارت" أحد الأمثال الشعبية التي تحذر من الاختلاط ودخول البيوت والأريحية في التعامل مع الجيران والأصدقاء، يأتي مقابله "الجار للجار" وتبقى في حيرة وخوف، كيف أتعامل مع جاري؟، وكيف أتجنب شروره؟.

تربينا منذ الصغر على حب الجيران والتودد لهم، وأحيانا تحضير للمناسبات معا أعياد أفراح سبوع وغيرهم، إلا أن متطلبات الحياة تغيرت ونظرات البعض للبعض أصبحت مثل علامات الاستفهام فمن منا سيلتقي بصدمته في جاره العزيز ومتى؟.

جاء رأي فضيلة الشيخ أحمد مدكور أحد علماء الأزهر الشريف، من خلال حديثه لـ"هن"، أن الجار للجار عليه حق، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم أن "أخي جبريل ما زال يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"، فوصيته للجار لم تتوقف فقط عند التودد وإلقاء السلام وتجنب الأذى بل قال أيضا في حديثه "والله لا يؤمن من بات شبعان وله جار جائع".

التودد بالألفاظ الحسنة وإعطاؤهم أشياء من طعامنا ولو كان يسيرا، ولا يمكن أبدا احتقار أي جارة أو التقليل منه وإكرامها إن كانت ضيفة لدينا.

كما أوضح أن للاختلاط بين الجيران عدة ضوابط يجب الالتزام بها، ومنها المحافظة على ماله وعرضه، كما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم، وألا نؤذي الجيران "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره"،عدم استخدام الصوت العالي رمي القمامة كشف العورة بالتصنت والتلصص.

وأضاف مدكور: "الاستئذان عند الزيارة من أهم أساليب التودد لدى الجيران وبعضهم، ولا حرج أبدا من رفض الزيارة مع الاعتذار بشكل مقبول ولائق"، موضحا: "التودد كل فترة حتى يبقى جارا عزيزا أي ألا يجب أن تكون الزيارات متكررة ومتتالية، وعدم التحدث في الأسرار العائلية وأيضا عدم التحدث في أسرار الغير أو ما يسمى بـ "الفضفضة".