رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: غادة شعبان -

05:58 م | الإثنين 27 يناير 2020

داليا بكري

ترتدي ملابس أنيقة، تجعلها تبدو بإطلالة مميزة، وبماكياج هادئ وبسيط، وعلامات التوتر تظهر عليها، ودقات قلبها تتسارع شيئًا فشيئًا، ممسكةً بيدها سيرتها الذاتية التي توضح قدراتها العلمية وخبراتها، متواجدةً قبل الموعد المحدد لها، مُلمة بجميع المعلومات عن الشركة التي ستتقدم للالتحاق بوظيفة بها، هكذا كانت تظهر داليا بكري، في أواخر العشرينات من عمرها، ابنة مدينة طنطا، والتي تخرجت في كلية التجارة، عام 2011.

على مدار 3 سنوات كاملة، سعت داليا، للحصول على وظيفة تتناسب معها، فتارةً تُقبل وأخرى تعتذر لعدم ملاءمتها لها، ما جعلها تُقدم على سرد تجربتها من خلال رواية "خريج خبرة"، والتي شاركت بها في معرض الكتاب الدولي، والتي شاركت كواليسه خلال حديثها لـ"الوطن"، "الرواية تشمل مقابلات العمل التي قُمت بها في محاولة للعثور على ما يناسبتي كفتاة، وأرغب في تحقيقه، كنت حابة أشتغل في مجال تاني غير المحاسبة". 

الكثير من الدورات التدريبية تطلعت داليا، لأخذها قبل سنوات من تخرجها الجامعي، والتي تؤهلها لسوق العمل، وتقربها من حلمها أكثر، "خدت كورسات في الجرافيك وكل برامج الكمبيوتر، بالإضافة لكورسات اللغة، طبعا كبنت مكنش فيه مطابع ولا مكاتب بترضى إني أشتغل معاهم أغلبهم عايزين ولاد يشتغلوا معاهم 12 ساعة".

"خريج خبرة، أو ما وراء الإنترفيو، كتبته من قلبي لكل طالب وخريج وكل واحد لسه بيسعى لعمل شريف"، بهذه العبارة واصلت داليا سرد تفاصيل روايتها، مشيرة إلى أن "الرواية محاولة لإحياء ما تحاول الدنيا قتله، لإخراس الكائنات السلبية اليائسة المنتشرة في المجتمع بكثرة، وأصحاب الأفواه الكبيرة والعقول الصغيرة، القانطين من رحمة الله داعين بألسنتهم دون قلوبهم".

وتابعت مؤلفة رواية "خريج خبرة"، "أنا مؤمنة إن العاطل مش هو الإنسان اللى من غير شغل، لا هو الإنسان اللى بطل يدور على شغل، خريج خبرة رواية ساخرة بسيطة بعيدة عن أي تعقيد لغوى أو استعراض، لأنها موجهة لكل الناس، حتى اللى مش بتحب القراءة، مش هتحس بملل لأنها تجربة حقيقية منقولة بصدق وأنا واحدة من الطبقة الوسطى وهى أغلبية المجتمع".

لم تكن هذه المرة الأولى التي تشارك بها داليا، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، فقد شاركت برواية "المهم النية"، خلال عام 2016، والذي كان يحوى نصوصا متنوعة من القصائد والمقالات والمجموعة القصصية إلى جانب الخواطر، والتي فضلت خلاله الاعتماد على التنوع والاختلاف، "حاولت قياس نقاط القوة والضعف لدي، بالإضافة لإرضاء جميع الأذواق، التي تناسب كبار السن وفئة الشباب".

وعن تجربتها الأولى بمعرض الكتاب، قالت، "التجربة كلها ممتعة بكل ما فيها مهما كانت شاقة ومحتاجة وقت ومجهود وتفكير من أول كلمة، اتكتبت لحد ما توصل لكل واحد بيقرأها، أول مرة أشوف كتابى معروض فى معرض الكتاب من 2016 حسيت إن ده ابنى مش كتابى ولو فيه شخص واحد بس استمتع بالكتاب واستفاد منه فأنا راضية تماما عن التجربة، بس السنة  دى المعرض بصراحه له نكهة خاصة ومختلفة ومغرية، أن الواحد يروح كل يوم مش يوم واحد بس".

وعن استعدادها للمشاركة للمرة الثانية بمعرض الكتاب، قالت، "كنت أول مرة متوترة، المرة دى أهدى عن الأول بالنسبة لإمكانيات المعرض نفسه، حاليا أفضل من كل الجوانب إلا المسافة بس بقت أصعب من الأول".

يذكر أنّ المعرض ينعقد بداية من الأربعاء الماضي، وحتى 4 فبراير المقبل، وكان مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، افتتح فعاليات الدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بمركز مصر للمؤتمرات والمعارض الدولية بالتجمع الخامس، ويرافق رئيس الوزراء عدد من الوزراء والمسؤولين.