رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

كتب: إنجي الطوخي -

08:01 ص | الجمعة 24 يناير 2020

راقصة باليه

ممارسة الأطفال الألعاب الرياضية المختلفة، باتت من أولويات أولياء الأمور، للحفاظ على صحة صغارهم، إلا أن الكثير منهم يصدمون بسبب تعرض أبنائهم إلى إصابات خطيرة أثناء التمرين، بسبب عدم تأهيل المدربين للتعامل مع تلك الفئة العمرية، وتوصيل المعلومة الرياضية إليهم.

واقعة شهدها أحد النوادى الرياضية الشهيرة مؤخراً، بإصابة فتاة، 5 أعوام، بكسر فى عظام الفخذ وخلع وشرخ بالحوض خلال تمرين "الجمباز"، بعد إصرار المدربة على استكمال التمرين رغم الألم الذى تعانيه الصغيرة وعبّرت عنه بوضوح، حتى وقع الحادث، ويبدو أنه ليس الوحيد من نوعه، فكثير من الأمهات أعربن عن وقائع مشابهة، ليس فقط فى رياضة "الجمباز"، بل فى رياضات أخرى مثل السباحة والباليه.

تحكى علياء طلعت، الناقدة السينمائية، أن ابنتها "لمى" تعرضت لأمر مشابه: "ألحقت ابنتى بتمرين سباحة، وفى كل مرة كانت تبكى خلال التدريب وتشعر بخوف شديد، فتوقفنا تماماً رغم أنه كان حلمها، بعدها بعام حاولت مرة أخرى تعلم السباحة، ولكن فى مكان آخر ونجحت بتفوق، أدركت وقتها أن المشكلة لم تكن فى ابنتى، ولكن فى قسوة المدرب، وعدم أهليته للتعامل مع الأطفال".

وتتذكر "علياء" واقعة أخرى حدثت لابنة صديقتها التى كانت تتدرب على الجمباز فى أحد أندية الإسكندرية، حيث أصر المدرب على أن تقوم بحركة صعبة رغم شعورها بألم شديد، ما أدى إلى كسور فى عظام الفخذ: "يتعامل أولياء الأمور مع التدريبات الرياضية لأبنائهم بشكل غير محترف، فالبعض يسعى لتحقيق أحلامه من خلال ابنه، ويدفعه دفعاً للتمرن حتى الوصول للبطولة رغم رفض الطفل، ومنهم من يرغب فى التباهى فقط، ما يعطى (كارت أخضر) للمدربين لممارسة القسوة والعنف فى التدريبات، وفى النهاية تحدث إصابات جسيمة للأطفال".

محمود صلاح، مدرب جمباز، ومحاضر فى الاستثمار الرياضى، يرى أن الإصابات جزء طبيعى جداً فى أى رياضة، ولكن المشكلة تتلخص فى تأهيل المدرب للتعامل مع الأطفال: "بعض المدربين غير مؤهلين للتعامل مع الأطفال خلال التمرين، بالتالى تكون النتيجة أن يكره الطفل التمرين أو يعزف عن ممارسة الرياضة تماماً، أو تقع بعض الإصابات".

وجود أخصائى نفسى مع المدرب خلال التمرين أمر ضرورى، بحسب "صلاح"، لمساعدته على التعامل مع الطفل، وتجاوز أى عقبة نفسية قد تعترضه: "على المدرب عدم الاكتفاء بأساسيات الدراسة، بل يجب تزويد نفسه بدراسة علم النفس الرياضى، ومهارات جانبية، منها التعامل مع الأطفال، وبالتالى يتم تجنب وقوع إصابات، وصناعة رياضيين حقيقيين".